أطلق طلاب الفرقة الرابعة بقسم الإذاعة والتلفزيون – شعبة اللغة الإنجليزية، بكلية الإعلام جامعة القاهرة، مشروع تخرجهم في صورة فيلم وثائقي استقصائي بعنوان "ما بين نقطتين"، في تجربة أكاديمية تسعى إلى تفكيك واحدة من أكثر القضايا المجتمعية إلحاحًا، وهي سلامة المستخدمين في تطبيقات النقل الذكي.
يأتي المشروع تحت إشراف الدكتورة شيري عصام، المدرس بقسم الإذاعة والتلفزيون، والدكتورة لبنى سيف الدين، المدرس المساعد بالقسم، بمشاركة مجموعة من طلاب العام الجامعي 2025–2026.
ينطلق الفيلم من رؤية تحليلية نقدية تهدف إلى كشف الفجوة بين الصورة الذهنية التي تروّجها منصات النقل الذكي باعتبارها وسائل آمنة ومتطورة، وبين الواقع الفعلي الذي يشهد حوادث متكررة تشمل التحرش والاعتداءات ومحاولات الخطف، فضلًا عن الحوادث المرورية، بما يطرح تساؤلات جوهرية حول مصداقية مفهوم “الأمان” الذي تتبناه هذه المنصات.
ويعتمد ما بين نقطتين على منهج استقصائي يجمع بين تحليل حالات واقعية، وآراء خبراء، ودراسات أكاديمية، إلى جانب قراءة للأبعاد القانونية والتنظيمية التي تحكم عمل هذه التطبيقات، في ظل وجود ثغرات رقابية وضعف في آليات المساءلة.
كما يتناول الفيلم البعد الاجتماعي للقضية، مسلطًا الضوء على اعتماد فئات واسعة من المجتمع، خاصة النساء، على هذه التطبيقات باعتبارها بديلًا أكثر أمانًا، رغم استمرار تعرضهن لمخاطر متعددة، وهو ما يكشف عن تناقض واضح بين الإحساس بالأمان والتجربة الفعلية.
ويعكس عنوان الفيلم “ما بين نقطتين” فلسفة العمل؛ إذ يرمز إلى أن رحلة المستخدم، التي تبدو ظاهريًا مجرد انتقال بين نقطة بداية ونقطة وصول، تخفي في تفاصيلها مساحة معقدة من التجارب والمخاطر، وهي المساحة التي يسعى الفيلم إلى كشفها.
ويؤكد فريق العمل أن المشروع لا يقتصر على كونه متطلبًا أكاديميًا، بل يمثل محاولة جادة لتوظيف الإعلام الاستقصائي كأداة لفهم الواقع وفتح نقاش مجتمعي حول مسؤولية الشركات، ودور الجهات التنظيمية، وحقوق المستخدمين في بيئة نقل أكثر أمانًا.
ويأتي الفيلم بإخراج مازن مدحت، وبمشاركة فريق عمل يضم: حبيبة ناصر، فرح محمد، نورهان أحمد، آلاء شريف، مريم طارق، رنيم عوض، مريم هشام، ميار محمد، آلاء إيهاب، وإنجي إيهاب.
.jpeg)

.jpeg)