أكد محمد فوزي، الباحث في الشؤون الإقليمية، أن تصريحات نيكولاي ملادينوف الممثل السامى لمجلس السلام بغزة، بشأن غزة لم تحمل أي جديد، بل كانت مجرد إعادة صياغة لخطة العشرين بنداً التي وضعتها الولايات المتحدة والوسطاء، دون أن تعبر عن انفراجة حقيقية في الأزمة.
غياب المستجدات في خطاب ميلادينوف
وأوضح محمد فوزي في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الخطاب ركز بشكل أساسي على الوضع الإنساني المأساوي في قطاع غزة، لكنه في الوقت ذاته تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، مشيرا إلى أن ملادينوف ركز على الالتزامات المفروضة على الجانب الفلسطيني وحركة حماس، بينما أغفل تماماً السياسات الإسرائيلية التي تعرقل جهود وقف إطلاق النار.
التعنت الإسرائيلي العائق الأكبر أمام السلام
وأشار محمد فوزي إلى أن إسرائيل لا تزال ترفض الانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها، وتواصل عملياتها العدائية، مع توظيف الملف الإنساني كأداة ضغط ضد الشعب الفلسطيني، وشدد على أن حكومة اليمين المتطرف تسعى للبقاء في غزة لفترات طويلة، مما يمثل مؤشراً سلبياً يعكس العجز الدولي عن مواجهة هذه الممارسات.
واختتم محمد فوزي مداخلته بالتأكيد على أن الفصائل الفلسطينية أبدت مرونة كبيرة تجاه مطالب الوسطاء، إلا أن العائق الرئيسي يظل متمثلاً في الموقف الإسرائيلي المتعنت، واعتبر فوزي أن تجاهل ملادينوف لهذه الحقائق يعكس نوعاً من التماهي مع السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تقسيم القطاع وإطالة أمد الحرب.