حذر اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، من التداعيات الخطيرة والممتدة للأزمة الراهنة في مضيق هرمز، مؤكداً أن العالم يعيش حالة من "النار تحت الرماد" تنذر بكوارث اقتصادية وغذائية واسعة النطاق، لا سيما مع تأثر حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
أزمة طاقة تضرب الاقتصاد العالمي
وأوضح اللواء سمير فرج خلال حواره ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن العالم لا يزال عالقاً في تداعيات أزمة مضيق هرمز، مشيراً إلى أن المضيق يُعد شرياناً حيوياً يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وأكد أن تعطل هذه النسبة تسبب في كارثة اقتصادية عالمية، حيث تُعد الطاقة المحرك الأساسي لكافة القطاعات، ما أدى إلى موجات تضخمية قاسية وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، طالت تداعياتها الدول الغنية والفقيرة على حد سواء.
توقف 33% من إنتاج الأسمدة العالمي
وكشف "فرج" عن بُعد آخر شديد الخطورة للأزمة، يتمثل في قطاع الأسمدة الزراعية، موضحاً أن ثلث إنتاج العالم من الأسمدة (نحو 33%) قد توقف تماماً نتيجة للأحداث، وفسّر ذلك بالارتباط الوثيق بين صناعة الأسمدة والطاقة، مستشهداً بتجربة مصر التاريخية في إنشاء مصنع "كيما أسوان" اعتماداً على كهرباء السد العالي، وهو ذات النهج الذي تتبعه دول الخليج التي تستغل وفرة الطاقة لديها في إنتاج وتصدير الأسمدة، والذي تأثر بشدة جراء أزمة المضيق.
وعن الانعكاسات المباشرة لنقص الأسمدة، أكد اللواء سمير فرج أن تراجع الإنتاج الزراعي بات واقعاً ملموساً، حيث انخفضت إنتاجية الأراضي الزراعية إلى النصف في العديد من المناطق بسبب غياب الأسمدة، وأشار إلى أن هذا التراجع أدى إلى قفزات جنونية في أسعار السلع الغذائية عالمياً، محذراً من أن الدول "البسيطة والفقيرة" هي الضحية الأكبر لهذه الأزمة، لافتقارها إلى الرفاهية والمخزون الاستراتيجي الذي يضمن أمنها الغذائي.