قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة تشكيل عصابي يضم محامياً وسمساراً وميكانيكياً، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، وذلك إثر إدانتهم بتزوير محررات رسمية وانتحال صفة ملاك عقارات للاستيلاء على قطع أراضٍ ووحدات سكنية في منطقة مدينة نصر والقاهرة الجديدة.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد رشدي أبو النجا، وعضوية المستشارين أحمد ماهر الجندي وأمير عادل رمزي، وأمانة سر طارق فتحي.
وكشفت أوراق القضية رقم 10872 لسنة 2011 جنايات مدينة نصر أول، تفاصيل إحالة 3 متهمين إلى محكمة جنايات القاهرة، لاتهامهم بتكوين تشكيل تخصص في تزوير محررات رسمية وبطاقات رقم قومي، في محاولة للاستيلاء على عقارات وأراضٍ مملوكة للغير باستخدام مستندات مزورة.
وشملت قائمة المتهمين ميكانيكيًا ومحاميًا وسمسار عقارات، بعدما وجهت لهم النيابة العامة اتهامات بالاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها في النصب على المواطنين.
تزوير بطاقة شخصية
وبحسب أمر الإحالة، اتهمت النيابة المتهمين بالاشتراك مع آخر مجهول في تزوير بطاقة رقم قومي باسم مالك حقيقي لقطعة أرض، من خلال استبدال الصورة الشخصية باستخدام تقنية الحفر بالليزر، ووضع صورة المتهم الأول بدلًا من صاحب البطاقة الأصلي.
وأكدت التحقيقات أن البطاقة المزورة استخدمت لاحقًا في استخراج توكيلات ومستندات رسمية لإضفاء الشرعية على عمليات البيع الوهمية.
توكيلات وهمية للبيع
وأوضحت أوراق القضية أن المتهمين استغلوا البطاقة المزورة في تحرير توكيل رسمي عام بأحد مكاتب الشهر العقاري بمدينة نصر، بعدما انتحل المتهم الأول صفة مالك وحدة سكنية بالمقطم، ووقع على مستندات التوكيل ومحاضر التصديق أمام موظف حسن النية.
كما نسبت التحقيقات للمتهمين الاشتراك في تزوير محضر استلام قطعة أرض بمنطقة القرنفل بالتجمع الخامس، عبر تقديم بيانات ومستندات مزيفة لإثبات ملكية غير حقيقية.
بداية كشف الجريمة
وبدأت خيوط القضية عندما تلقى أحد أصحاب الشركات اتصالًا من سمسار عقارات بشأن عرض قطعة أرض للبيع، الأمر الذي أثار شكوكه، خاصة بعد تواصله مع المالك الحقيقي الذي نفى تمامًا عرض الأرض للبيع.
واتفق المجني عليه مع المالك الحقيقي على مقابلة الأشخاص القائمين على الصفقة، وخلال اللقاء حضر المتهم الأول حاملًا بطاقة رقم قومي تحمل بيانات المالك وصورته الشخصية، ما دفعهم لإبلاغ الشرطة.
القبض على المتهمين
وعقب انتقال قوات الأمن، تم ضبط المتهمين وبحوزتهم المحررات المزورة، فيما كشفت تحريات قطاع الأحوال المدنية أن البطاقة المضبوطة جرى تزويرها بإضافة صورة المتهم الأول على بيانات المجني عليه الحقيقية.
كما أثبت تقرير أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي أن المتهم الأول هو محرر التوقيعات المنسوبة زورًا إلى المالك الحقيقي في التوكيلات والمستندات الرسمية.
محاولة للنصب العقاري
ووجهت النيابة العامة للمتهمين تهمة الشروع في الاستيلاء على أموال المجني عليهم عبر وسائل احتيالية، بعدما حاولوا إتمام بيع العقارات باستخدام المستندات المزورة، إلا أن ضبطهم حال دون إتمام الجريمة.
وأحالت النيابة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة، لمحاكمة المتهمين بتهم التزوير في محررات رسمية واستعمالها والشروع في النصب، وفقًا لمواد قانون العقوبات.