قتل وتمثيل بالجثمان.. وقائع مرعبة للنيابة قبل إحالة سفاح أبو يوسف للمفتى

الأربعاء، 13 مايو 2026 11:54 م
المستشار عمر ابو كليله وكيل النائب العام

الإسكندرية-أحمد الزغبى

قدمت النيابة العامة، ممثلًا عنها المستشار عمر أبو كليلة وكيل النائب العام لنيابة الدخيلة الجزئية بالإسكندرية، مرافعة قوية أمام هيئة محكمة جنايات الإسكندرية، فى وقائع قضية مقتل عامل علي يد صديقه بعد أن قطع الجثة وإلقاء بها، والمعروفة إعلاميا بـ"جريمة سفاح أبو يوسف".

مرافعة قوية للنيابة العامة

وقال وكيل النائب العام: "السيد الرئيس حضرات السادة المستشارين الإجلاء، بدأت فصول المأساة بكلمات تشابكت لم تكن كغيرها من الكلمات رأي المتهم فيها طعنا في كبريائه المهموم، احتدم النقاش وارتفع العويل وما علم الضحية أن أجله قد صار قاب قوسين أو أدني من الرحيل، كان الجاني يغلي كالمرجل لم يرتدع بجبرة أو عهد، بل قرر أن ينهي حياة ويبدأ في الأرض الفساد، لم يكن الخلاف يستدعي الدماء ولم تكن الكلمات تستوجب الفناء لكن المتهم كان يضمر في جوانحه نارا يذكيها الشيطان، فلم يكن القتل وليد لحظة عابرة بل كان تتوجا لنية غادرة، لقد دبر المتهم وخطط ورسم للمكر طريقا وشرط وفي ساعة غابت فيها التقوي وحضر فيها الشيطان بكل عتاده وفي سكون المكان دنت اللحظة التي خلع فيها المتهم قناع المودة وكشف عن وجه امتلا غدرا وحقدا، كانت تلك هي اللحظة الفاصلة بين الحياة والموت وبين الصداقة والعدواة وبين الإنسان الوحش وفي غفلة من الزمن انكشف المستور وبأن الجور وبقلب نيت استهل المتهم سلاحه وأطبق علي الضحية وما أن سدد له الطعنة الأولى حتي انفصل نصل السكين، واستهل المتهم سكينا آخر أعده سلفا من بين طيات ملابسه وأخذ يسدد طعناته في وحشية عمياء فلم يكن طعنة واحدة بدافع الخوف بل تكرار ثم متابعة ثم تأكد ثم إمعان، (حيث تحول المأوى إلى مسلخ والجار إلى ذبيح والإسمنت إلى كفن).

 

وأضاف وكيل النائب العام، انتقل المتهم إلى طور أشد قسوة وبشاعة، فحمل عصا خشبية غليظة، وانهال بها علي رأس المجني عليه ضربا وتحطيما حتي تكسرت عظام جمجمته تحت وطاة بطشه، إلا أن ذلك لم يشف غليل حقده، فالتقط قالبا من الحجارة وأهوى به علي مؤخرة رأسه بغلظة وقساوة، يضربة مرارا وتكرارا حتي أيقن أن الروح قد فارقت الجسد، وأن الموت قد أطبق عليه إطباقا لا فكاك منه، حيث بدأت تلوح الروح في الأفق وهي تخرج من مكمنها والدماء تسيل لتروي أرضا لم تشهد مثل هذا التوحش، نمثل اليوم في رحاب عدلكم المقدس لا بصفة الادعاء الجاف الذي تسوقه الأوراق بل بصفتنا صوتا لتلك الروح التي نزعت غدرا، ولسانا لتلك الأعضاء النيابة نثرت في الخلوات فصارت تصرخ بالانين قبل الكلمات، جئت إليكم بقلب مكلوم ولسان بحب العدالة منظوم، فنحن اليوم لا نحاكم قاتلا فحسب بل نحاكم سفاحا، تجرد من الآدمية، واستبدل الرحمه بالوحشية في واقعة لم تقف بشاعتها، عند حد القتل بل تجاوزته إلى التمثيل والتنكيل، سيدي الرئيس، هنا تقف الكلمات عاجزة وتخرس الألسن من هول النازلة، فلم يكتف الجاني بالقتل، بل شرع في فعل تأنف من الوحوش، وقف أمام الجثة الهامدة لا كاسف حزين بل أخذ يتأمل الجسد كضبع لئيم يحسب كيف يخفي وأين وبأي طريقة لا تترك أثرا، نقلت الجثة من موضعها بعناية فوق ما يمنع الأثر من الامتداد ثم بداء فعل التمثيل، استل السكين وإحرازه ليعلمه كما يعمل السياف النصل في الذبيحة، وبدأ يفصل الأوصال يقطع الأطراف في مشهد زالزل الجبال لم يكن تفكيك الجسد عبثا كان استجابه لحسابات المكان والوزن والحركة كل جزء قدر له موضع، وكل موضع اختير بعد تفكير، ما يمكن أخفائه هنا وما يجب نقله وما لا يجوز أن يرى وعندما واجهته صعوبة فصل العظام لم يتراجع ولم يقف، بل أخذ يطرق بقالب الحجارة فوق نصل السكين، في إصرار مروع حتي خضعت العظام لقسوته وانفصل الجسد أشلاء، قطع الرأس التي تفكر واليدين التي كانت تعمل والساقين التي كانت تسعى، شطر الجسد نصفين ونثر الاحشاء وبدأ في فرز الأشلاء وكأن الجسد الآدمي قد صار في عينيه متاعا يجزا او ذبيحة تقطع لكي لا تنبأ، وباعادة سؤاله ،عما اذا كان قد ساوره الشعور بالندم عقب مرور فترة زمنية علي ارتكاب الواقعة، وأجاب قائلا: أنا مش ندمان اني موته انا ندمان اني اتحبست فيه".

 

وأوضح وكيل النائب العام، قائلا: "الهيئة الموقرة أن القصاص هنا ليس خيارا بل ضرورة ضرورة يفرضها العدل، ويستوجبها الأمن ويصرخ بها ضمير المجتمع وأن النيابة العامة وهي الأمينة علي المجتمع، تلتمس من عدالتكم أن تنزلوا بهذا المتهم أقصي عقاب، نطالب بالإعدام شنقا، حتي تطهر الأرض وتبرد نيران الغيظ في صدور المكلومين ويكون عبرة من تسول له نفسه العبث بحرمة الدماء".

 

وقررت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار مدحت عبد الحميد أبو غنيم رئيس المحكمة وبعضوية المستشار رفيق رؤوف بهنام والمستشار عمرو أمين بهلول وبحضور عمر أبو كليله وكيل النائب العام وسكرتير المحكمة أحمد يوسف حجاج، إحالة أوراق المتهم "طه.ح.ع" عامل إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي وحددت دور الانعقاد يوليو المقبل للنطق بالحكم، لاتهامه في قتل صديقه "علاء .ع.ص" والمعروفة إعلاميا بوافعة قتل صديقة بسبب الخلاف علي مبلغ 1200 جنيه في منطقة أبو يوسف.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة