داخل دير القديسة دميانة بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية، تتجدد سنويًا مشاهد التوافد الكبير من الزائرين خلال الاحتفالات بالمولد، ليس فقط للمشاركة في الصلوات والطقوس الدينية، ولكن أيضًا لتقديم النذور التي ارتبطت بالمكان منذ عقود طويلة، في واحدة من أبرز العادات الشعبية المرتبطة بالمزارات الدينية في مصر.
حرص الزوار من جميع المحافظات زيارة قبر القديسة دميانة
ويحرص عدد كبير من الزائرين على التوجه إلى المقصورة الموجودة اعلي قبر القديسة دميانة لتقديم النذور، سواء كانت أموالًا أو شموعًا ، تعبيرًا عن الامتنان أو طلبًا للبركة وتحقيق الأمنيات، وذلك عن طريق كتابه الأمنية أو الطلب على ورقة والقاءها داخل القبر .
وتختلف أشكال النذور من شخص لآخر، فهناك من يقدم نذرًا بعد الشفاء من مرض، وآخرون بعد نجاح الأبناء أو تحقيق أمنية طال انتظارها.
وتقول إدارة الدير إن النذور تُستخدم في أعمال الخدمة والصيانة ومساعدة المحتاجين، إلى جانب دعم الأنشطة الدينية والاجتماعية التي يقدمها الدير للزائرين والأسر البسيطة، خاصة خلال موسم الاحتفالات الذي يشهد توافد الآلاف من مختلف المحافظات.
الإيمان والصلاة هما الأساس
ويؤكد عدد من رجال الدين المسيحي أن الكنيسة تشجع دائمًا على أن تكون النذور في إطار روحي وخيري، بعيدًا عن المبالغة أو الاعتقادات الخاطئة، مع التركيز على أن الإيمان والصلاة هما الأساس، بينما تبقى النذور مجرد تعبير رمزي عن المحبة والامتنان.
وتتحول منطقة الدير خلال أيام المولد إلى ساحة كبيرة للحركة التجارية أيضًا، حيث تنتشر الأكشاك وباعة الشموع والهدايا التذكارية والمأكولات الشعبية، في مشهد يجمع بين الطابع الديني والاجتماعي والاقتصادي، ويعكس خصوصية الاحتفال بمولد القديسة دميانة الذي يُعد من أكبر الاحتفالات الدينية بمحافظة الدقهلية.