يخوض العم السيد عبدالنبي ونجله محمد رحلة يومية شاقة في مياه بحر أبو الأخضر بمحافظة الشرقية، بحثًا عن لقمة العيش وصيد الأسماك والاستاكوزا، في مهنة توارثها الأبناء عن الآباء داخل واحدة من أشهر مناطق الصيد بالشرقية، حيث ينطلقان بقاربهما الصغير وسط الأمواج وتقلبات الطقس، حاملين شباك الصيد والأمل في رزق وفير بعد ساعات طويلة يقضيانها داخل المياه. ويؤكد العم السيد أن مهنة الصيد تحتاج إلى صبر وخبرة كبيرة في التعامل مع البحر، خاصة خلال رحلات صيد الاستاكوزا التي تتطلب دقة ومهارة.
عم السيد ونجله.. رحلة يومية فى بحر أبو الأخضر بحثًا عن الرزق الحلال
يقول العم السيد عبدالنبي، في منتصف الخمسينات من العمر، في حديثه لـ«اليوم السابع» خلال جولتنا معه: «إحنا بنسعى والرزق على الله، وابني بيساعدني في يوم إجازته من المدرسة، وربنا بيراضينا.. مستحيل البحر يطلع صياد من غير رزق، لكن الأمر يتعلق بالصبر». وأضاف أنه قضى حياته في البحر، حيث توفي والده وعمره 3 أشهر، وتولى أشقاؤه تعليمه الصيد في طفولته، فعشق البحر وأصبح صديقًا له.
رحلة شاقة فى البحر.. أب ونجله يتمسكان بمهنة الصيد رغم التحديات
وتابع العم السيد: «كل سمكة يتم اصطيادها وراءها جهد كبير وتحديات مع برودة الطقس في فصل الشتاء وحرارة الشمس في الصيف، فضلًا عن قلة الإمكانيات، لكنها تحديات يومية لا تثني الصياد عن مواصلة السعي». وأشار إلى أن أسعد لحظات حياته كانت عندما اصطاد سمكة قرموط تزن 15 كيلو جرامًا، لافتًا إلى أن الأهالي يحرصون على شراء الأسماك منه ومن زملائه مباشرة من على الشاطئ لأنها طازجة.
صيادو العلاقمة يرفضون الصيد بالكهرباء ويتمسكون بالرزق الحلال
وأكد العم السيد أن «كل يوم له رزقه وربنا بيراضي الجميع، وحتى لو ظل الصياد طوال اليوم دون سمكة واحدة في شباكه، يجد في نهاية اليوم رزق عياله، فما على الصياد إلا الصبر والرضا». وأضاف أن الرزق الحلال هو الغاية الأولى، وأن البحر شاهد على كفاح رجال اختاروا العمل الشريف طريقًا للحياة، مشيرًا إلى أنه وزملاءه بقرية حسيت تيمور التابعة لمركز ههيا ملتزمون بالطرق القانونية للصيد، ويرفضون كل الأساليب غير المشروعة، وعلى رأسها الصيد بالكهرباء.

خير البحر

عم السيد عبد النبى الصياد

محمد يساعد والده