أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أوغندا، والتي تأتي عقب مشاركته في القمة الفرنسية الإفريقية بنيروبي، تعكس زخماً متصاعداً في الدور المصري داخل القارة السمراء، خاصة في منطقة شرق إفريقيا ودول حوض النيل.
تعزيز الروابط الاستراتيجية في شرق إفريقيا وحوض النيل
وأوضح أكرم القصاص في لقاء خاص مع قناة "إكسترا نيوز"، أن أوغندا وكينيا تعدان من الدول الفاعلة والمؤثرة في القارة، مشيراً إلى أن مصر ترتبط مع أوغندا بعلاقات تاريخية تمتد لسنوات طويلة، لاسيما في ملفات مياه النيل والتعاون الاقتصادي، مضيفا أن تحركات الرئيس السيسي أعادت إحياء "الدائرة الإفريقية" كركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية، بعد سنوات من تراجع الاهتمام في فترات سابقة.
مشروعات مائية وزراعية كبرى لدعم الاستقرار المشترك
وسلط أكرم القصاص الضوء على أهمية التعاون التقني والمائي بين البلدين، لافتاً إلى أن المباحثات ركزت على دعم مصر لمشروعات مائية في أوغندا وكينيا، مثل تجميع مياه الأمطار والمشروعات الكهرومائيةن مؤكدا أن الرؤية المصرية تقوم على مبدأ "التعاون دون إضرار"، حيث تسعى القاهرة للمشاركة في إدارة المشروعات المائية لضمان الاستغلال الأمثل للموارد وتوليد الطاقة بما يخدم جميع دول الحوض.
تطرق اللقاء إلى الدور المصري في قيادة المطالب الإفريقية لإصلاح المؤسسات الدولية، حيث أشار أكرم القصاص إلى ضرورة حصول إفريقيا على مقعد دائم في مجلس الأمن ومجموعة العشرين، كما شدد على أهمية إصلاح النظام المالي العالمي وتخفيف أعباء الديون والفوائد المرتفعة التي ترهق كاهل الدول الإفريقية، وهو ما نادى به الرئيس السيسي في المحافل الدولية الكبرى.
وأشار القصاص إلى المعادلة التي يطرحها الرئيس السيسي دائماً بأنه "لا تنمية بدون سلام، ولا سلام بدون تنمية"، وضرب مثالاً بدولة نيجيريا الغنية بالموارد والتي تعاني من اضطرابات أمنية تعيق تنميتها، مؤكداً أن الاستقرار السياسي والأمني في دول مثل أوغندا وكينيا يعد شرطاً أساسياً لجذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل لملايين الشباب الإفريقي.
ختم الكاتب الصحفي حديثه بالإشارة إلى "القوى الناعمة" المصرية، مثل جامعة سنجور والمنح الدراسية والتدريب الطبي والعسكري، مؤكداً أن مصر تفتح أبوابها لبناء الكوادر الإفريقية، لافتا إلى أهمية مشروعات الربط القاري مثل طريق "القاهرة-كيب تاون" ومنطقة التجارة الحرة القارية، لتحويل إفريقيا من مصدر للمواد الخام إلى مركز للصناعة والتكنولوجيا.