لغز العالم الهولندي.. كيف تسبب هوس مراقبة الطيور في كارثة وبائية؟.. فيديو

الثلاثاء، 12 مايو 2026 08:00 ص
هانتا

كتب أحمد الشاذلى

قدمت الزميلة ملك الأيوبي تقريراً خاصاً عبر تليفزيون اليوم السابع، استعرضت فيه تفاصيل الكابوس الوبائي الذي يهدد العالم حالياً، بعدما تحولت رحلة سياحية فاخرة إلى "زنزانة عائمة" تحت الحراسة المشددة في جزر الكناري، إثر تفشي فيروس "هانتا" القاتل الذي انتقل من مكبات نفايات الأرجنتين إلى صدور الركاب عبر عالم هولندي استنشق "نفس الموت" أثناء مراقبته لطائر نادر، مما أسفر عن وفيات سريعة واستنفار دولي لترحيل الركاب في طائرات خاصة وإخضاعهم لحجر صحي إجباري، وسط رعب عالمي من سلالة شرسة تنتقل بين البشر ولا يوجد لها علاج حتى اللحظة.

وتعود جذور الحكاية الصادمة إلى كواليس رحلة علمية مشؤومة، حين قرر العالم الهولندي السبعيني " شيلبيرود" التوغل في أعماق منطقة مهجورة مخصصة للنفايات بالأرجنتين، مدفوعاً بشغفه لتتبع طائر "الكاراكارا" النادر وتوثيق حياته، غير مدرك أن هذا المكان ليس مجرد مكب للمخلفات، بل هو "مخزن بيولوجي" تعج جحوره بفئران برية تحمل أشرس وأخطر سلالات فيروس "هانتا" المعروفة عالمياً. وبمجرد أن استنشق العالم هواءً مشبعاً بجزيئات ملوثة بفضلات ولعاب تلك القوارض، استقرت العدوى الفتاكة في جهازه التنفسي، ليعود بعدها إلى سفينته السياحية حاملاً معه "قنبلة موقوتة" مكنتها الظروف المغلقة داخل السفينة من الانتشار بين الركاب بسرعة البرق، محولةً أجواء الرفاهية إلى بؤرة موبوءة يطاردها الموت في كل ركن.

وأشار التقرير إلى أن فيروس "هانتا" يتسم بغدر شديد في طبيعته البيولوجية، إذ يبدأ بمراحل "خداعية" تشمل صداعاً حاداً وحمى مباغتة وآلاماً مبرحة في العضلات توهم المصاب بأنها مجرد وعكة صحية عابرة، لكن الفيروس سرعان ما يكشر عن أنيابه بمهاجمة الحويصلات الهوائية مباشرة، مسبباً ارتشاحاً رئوياً وفشلاً تنفسياً حاداً ينهي الحياة في غضون أيام قليلة و الصدمة الكبرى للأطباء تمثلت في غياب أي مصل وقائي أو بروتوكول علاجي فعال حتى الآن، مما جعل الفيروس يحصد أرواح 3 ضحايا في وقت قياسي، وسط تحذيرات من أن التأخر في رصد الحالة يعني حتماً الوصول لنقطة اللاعودة.

ومع وصول السفينة إلى شواطئ جزر الكناري، أعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ القصوى ونشرت قواتها لتطويق السفينة ومنع أي احتكاك خارجي، حيث تم إخلاء الركاب وفق خطة أمنية وطبية معقدة فصلت بينهم بناءً على جنسياتهم، وبدأت عمليات "جسر جوي" بأسطول من الطائرات الخاصة المجهزة طبياً لترحيلهم إلى أوطانهم لإتمام فترات حجر صحي إجباري مشدد. هذه الإجراءات الدراماتيكية جاءت مدفوعة برعب حقيقي من التقارير التي أكدت أن هذه السلالة تحديداً تمتلك "طفرة" تتيح لها الانتقال المباشر من إنسان لآخر عبر الرذاذ، وهو ما يضع الأنظمة الصحية العالمية في حالة تأهب قصوى خشية خروج الفيروس عن السيطرة وتحوله إلى جائحة لا يمكن احتواؤها.

و العالم الآن يراقب الوضع بذهول وقلق كبير من خروج الفيروس عن السيطرة، خاصة وأن هذه السلالة أثبتت قدرتها على الانتقال المباشر من إنسان لآخر، مما وضع المنظمات الصحية الدولية في سباق مع الزمن لمحاصرة "كابوس هانتا" ومنع انتشاره عالمياً، والكل يترقب نتائج الإجراءات المشددة التي اتخذتها إسبانيا لإنهاء هذا الرعب قبل فوات الأوان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة