لا تزال أزمة تراخيص البناء الجديدة تشغل بال المطورين العقاريين والمواطنين الراغبين في بناء مسكن خاص، فالقانون الجديد لم يعد يكتفي بملكية الأرض، بل فرض منظومة بنائية تهدف لمنع التكدس المروري والبصري.
الجراج الإلزامي
أكبر عائق يواجه المتقدمين هو كود الجراجات، حيث انه لم يعد مسموحاً بناء أي وحدة سكنية دون توفير مساحة انتظار سيارات داخل حدود القسيمة وفقاً لعدد الشقق ومساحتها، والتلاعب في هذه المساحة أو تحويلها لمخازن لاحقاً يعني إلغاء رخصة المبنى بالكامل وقطع المرافق عنه، حيث يتم التفتيش على الجراجات بصفة دورية.
ارتفاع المبنى وعلاقتة بعرض الشارع
انتهى عصر ناطحات السحاب في الشوارع الضيقة، والقاعدة الذهبية الآن هي مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى ١٦ متراً أرضي و٤ أدوار في أغلب المناطق السكنية المزدحمة، ويجب على المواطن استخراج بيان صلاحية الموقع قبل شراء الأرض ليعرف أقصى ارتفاع مسموح به، حتى لا يشتري أرضاً بسعر مرتفع ثم يصدم بحدود ارتفاع منخفضة.
العقد المشهر وصداع التسجيل
اشتراطات البناء الجديدة تلزم بتقديم عقد ملكية مسجل ومشهد في الشهر العقاري، العقود الابتدائية أو صحة التوقيع لم تعد كافية لاستخراج رخصة بناء. هذا الإجراء، وإن كان يبدو معقداً، إلا أنه يحمي المشتري مستقبلاً من نزاعات الملكية ويضمن قانونية العقار 100%.
دور الجامعات في المراجعة الفنية
أصبح للمركز القومي لبحوث الإسكان والجامعات الإقليمية دور في مراجعة الرسومات الهندسية، هذا يعني أن المجاملات في الإدارات الهندسية بالوحدات المحلية تلاشت، لضمان قبول ملفك، يجب أن يكون المكتب الهندسي المصمم ملماً بالأكواد الحديثة للحريق والعزل والتهوية، لأن الرفض الفني من الجامعة يعني العودة لنقطة الصفر.