فاطمة إسماعيل فى مشروع عاش هنا.. لماذا لا ينسى المصريون الأميرة؟

الثلاثاء، 12 مايو 2026 12:00 ص
فاطمة إسماعيل فى مشروع عاش هنا.. لماذا لا ينسى المصريون الأميرة؟ الأميرة فاطمة إسماعيل

أحمد إبراهيم الشريف

فى ذاكرة المصريين أسماء صنعت حضورها من خلال أثر باقٍ، ومن هذه الأسماء الأميرة فاطمة إسماعيل، ابنة الخديوى إسماعيل، التى ارتبط اسمها بتأسيس الجامعة المصرية  ثم جامعة القاهرة.

أدرج الجهاز القومى للتنسيق الحضارى اسم الأميرة فاطمة إسماعيل ضمن مشروع "عاش هنا"، ووضع لافتة تحمل اسمها على المتحف الزراعى بحى الدقى فى الجيزة، فى إطار مشروع يوثق أماكن إقامة الرموز والشخصيات المؤثرة فى الوعى المصرى الحديث. 
تكتسب سيرة الأميرة قيمتها من لحظة تاريخية دقيقة، حين واجه مشروع الجامعة المصرية أزمة مالية كادت تعطل استقراره، ويورد كتاب "جامعة القاهرة.. ماضيها وحاضرها" للمؤرخ الدكتور رؤوف عباس، أن الجامعة نشأت فى سياق وطنى واسع، شارك فيه رجال فكر وسياسة ومجتمع، وجاءت مساهمة الأميرة فاطمة إسماعيل لتمنح المشروع سندًا ماديًا ومعنويًا كبيرًا.

لوحة الأميرة فاطمة إسماعيل
لوحة الأميرة فاطمة إسماعيل


وتفردت الدكتورة إيمان عامر فى كتابها "الأميرة فاطمة إسماعيل.. وحلم الجامعة المصرية" بتتبع دور الأميرة داخل تاريخ التعليم الحديث، حيث ربطت بين نشأتها فى بيت الخديوى إسماعيل، واتصالها بفكرة النهضة، ثم قرارها بدعم الجامعة بالأرض والوقف والمصوغات. ويعرض الكتاب صورة للأميرة بوصفها صاحبة مشروع خيرى تعليمي، تجاوز حدود التبرع الفردى إلى تأسيس مورد دائم للجامعة.
وتشير جامعة القاهرة فى صفحتها الرسمية إلى أن الأميرة فاطمة إسماعيل بادرت إلى إنقاذ الجامعة من أزمتها المالية، فأوقفت مساحة من الأرض الزراعية للإنفاق من ريعها على الجامعة، كما تبرعت بمجوهرات ثمينة لتوفير سيولة عاجلة، وقدمت أرضًا إضافية لإقامة مبانى الجامعة. وتذكر الجامعة أيضًا أنها شاركت فى وضع حجر الأساس، وكتب عليه: "الجامعة المصرية، الأميرة فاطمة بنت إسماعيل، سنة 1332 هجرية".

فاطمة إسماعيل في عاش هنا
فاطمة إسماعيل في عاش هنا


وتتفق مصادر جامعة القاهرة مع ما أورده عدد من الباحثين فى أن دور الأميرة شمل الوقف والأرض والمجوهرات، وتذكر "أهرام أونلاين" أن الأميرة وفرت وقفًا قدره 661 فدانًا لدعم الجامعة، وتبرعت بستة أفدنة من أراضيها فى الدقي، إضافة إلى مبلغ 18 ألف جنيه للمباني، وهى أرقام تكشف حجم القرار الذى اتخذته الأميرة فى زمن كانت فيه الجامعة مشروعًا وطنيًا جديدًا يبحث عن موارد ثابتة.
لهذا بقيت فاطمة إسماعيل فى الذاكرة المصرية، لأن علاقتها بالجامعة ارتبطت بفكرة عملية واضحة: العلم يحتاج إلى مؤسسة، والمؤسسة تحتاج إلى تمويل، والتمويل يحتاج إلى وعى بقيمة المستقبل. قدمت الأميرة نموذجًا مبكرًا لفكرة الوقف التعليمى الحديث، حيث يتحول المال الخاص إلى منفعة عامة، وتتحول الأرض والمجوهرات إلى قاعات ومحاضرات وأجيال من الطلاب.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة