أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة "أفريقيا - فرنسا" المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي، تتجاوز حدود التمثيل الدبلوماسي المعتاد، لتكون إعلاناً صريحاً عن "حضور مصري ثقيل وفاعل" في مرحلة إعادة تشكيل النظام العالمي.
وأوضح طارق البرديسي في مداخلته عبر قناة "إكسترا نيوز" أن مصر لا تشارك كـ"ضيف شرف"، بل كدولة تمتلك وزناً ورؤية تفرض نفسها على موائد صناعة القرار الدولي.
أفريقيا محور التنافس العالمي الجديد
وأشار طارق البرديسي إلى أن القارة الأفريقية لم تعد "القارة المنسية" كما كان يروج البعض، بل أصبحت الآن "قلب السباق الدولي الجديد" ومركزاً للتنافس على الطاقة والموارد والأسواق الواعدة، مشددا على أن مصر، بقيادة الرئيس السيسي، تدرك جيداً هذا التحول وتعمل على تعزيز الدور الأفريقي كشريك أصيل في النظام العالمي، وليس مجرد ساحة للنفوذ أو متلقٍ للمساعدات.
مصر بوابة التنمية ومركز إقليمي للطاقة
وحول التجربة المصرية، أوضح طارق البرديسي أن القاهرة تدخل القمة حاملة تجربة نجاح ملهمة في تثبيت أركان الدولة الوطنية وبناء بنية تحتية عملاقة، مما جعلها "بوابة أفريقيا" ومركزاً إقليمياً للطاقة وعقدة ربط لوجستي عالمي.
وأكد طارق البرديسي أن هذه الخبرات هي ما تسعى مصر لنقله للأشقاء الأفارقة، مع الإصرار على أن تكون القارة جزءاً لا يتجزأ من نظام مالي واقتصادي عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً.
واختتم طارق البرديسي حديثه بالإشارة إلى "الكيمياء الخاصة" التي تجمع بين الرئيس السيسي والرئيس الفرنسي ماكرون، مؤكداً أن هذه العلاقة تدعم فكرة التعايش المشترك والتعددية الثقافية، مضيفا أن الرسالة الأهم من هذه المشاركة هي تحرك القاهرة "بعقل الدولة" لمد الجسور وتثبيت الأقدام، لضمان تحقيق استفادة متبادلة تحترم خصوصية القارة السمراء وتطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار.