قال الدكتور عمار قناة أستاذ العلوم السياسية، إن الأزمة الحالية في مضيق هرمز لم تعد مجرد أزمة إقليمية، بل تحولت إلى ملف دولي معقد، مشيرا إلى وجود حالة من عدم التوازن في فرض الضغوط بين الأطراف المختلفة، حيث تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها في المضيق، بينما تعمل الولايات المتحدة على فرض طوق بحري للحد من هذا النفوذ.
وأوضح فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن المشهد الحالي يعكس تعقيدات سياسية واقتصادية متداخلة، خاصة في ظل ارتباط المضيق بإمدادات الطاقة العالمية واتجاهات التجارة الدولية، ما يجعل أي تصعيد هناك ذا تأثير واسع النطاق.
أبعاد اقتصادية واستراتيجية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن جزءا من التوترات الحالية يرتبط بالتحكم في مصادر الطاقة وطرق الإمداد إلى الأسواق الكبرى، خاصة الصين، لافتا إلى أن هذا الملف كان حاضرا في تحركات سياسية واقتصادية سابقة على مستوى المنطقة.
وأضاف أن الصين تمتلك علاقات استراتيجية مع إيران، وأن مصالحها الاقتصادية مرتبطة بشكل مباشر باستقرار الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك حركة الملاحة عبر المضيق.
الدور الدولي والتوقعات
وحول دور القوى الدولية، أوضح أن كل من روسيا والصين يمكن أن تلعبا دورا في تهدئة الأوضاع ودفع الأطراف نحو حلول سياسية، خصوصا فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، تمهيدا لمعالجة الملفات الاقتصادية المرتبطة بالممرات البحرية.
ولفت إلى أن الموقف الأمريكي الحالي يبدو أقل قوة مما كان متوقعا، مرجحا أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات مفاجئة قد تزيد من تعقيد المشهد إذا تم اللجوء إلى خطوات عسكرية أو استعراضية قبل أي تسويات سياسية محتملة.