تمارا حداد: الاستيطان يتوسع يوميا وإسرائيل تفرض واقعا جديدا بالضفة

الثلاثاء، 12 مايو 2026 01:00 ص
تمارا حداد: الاستيطان يتوسع يوميا وإسرائيل تفرض واقعا جديدا بالضفة الدكتورة تمارا حداد

كتب الأمير نصرى

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية الفلسطينية، أن مسألة الاستيطان أصبحت بالغة التعقيد، حيث تشهد الضفة الغربية توسعاً استيطانياً يومياً يهدف إلى رسم واقع جديد وهيكلية مختلفة تحت إشراف مباشر من وزراء اليمين المتطرف مثل سموتريتش.

وأوضحت تمارا حداد في مداخلة عبر "إكسترا نيوز" أن هذا المخطط يسعى لتحويل السيطرة العسكرية المؤقتة إلى سيادة مدنية إسرائيلية ثابتة، ما يهدد أي فرص مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية.

 

عقوبات دولية رمزية لا تلمس جوهر المشكلة

وعن العقوبات الدولية المفروضة مؤخراً، أشارت تمارا حداد إلى أنها تستهدف أفراداً من المستوطنين فقط ولا تمس منظومة الاستيطان ذاتها أو توقف تمددها على الأرض.

واعتبرت تمارا حداد أن هذه العقوبات تأتي في إطار محاولة القادة الأوروبيين لامتصاص غضب الرأي العام المتغير في بلادهم تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن الاستيطان لا يزال مستمراً وبكثافة حتى في المناطق المصنفة "أ"، التي أصبحت مستباحة لإقامة بؤر استيطانية جديدة.

 

غياب التنسيق الدولي وتفتيت الجغرافيا الفلسطينية

وتطرقت تمارا حداد إلى وجود حالة من الانفصال في المواقف والتنسيق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في العديد من الملفات، ومنها الملف الفلسطيني، مضيفة أن إسرائيل تعمل حالياً على تفتيت الجغرافيا الفلسطينية من خلال شق طرق ومستوطنات وحواجز أمنية تفصل بين المحافظات (مثل الخليل وجنين ونابلس)، وتمنع التواصل الجغرافي والديموغرافي، فضلاً عن السيطرة الإسرائيلية الواسعة على قطاع غزة.

وحذرت الدكتورة تمارا حداد من الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية، مع غياب فرص العمل وتضييق الخناق الأمني والسياسي، مؤكدة أن إسرائيل تسعى لتفريغ أي سيادة فلسطينية في المناطق المختلفة لإرسال رسالة مفادها "لا توجد شراكة فلسطينية"، مشددة على أن المشهد يزداد تعقيداً مع إصرار الاحتلال على التنصل من الاتفاقيات السابقة وفرض واقع السيادة الثابتة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة