أصدرت محكمة سيول العليا هذا الأسبوع، حكمًا بإدانة المدعي العام السابق بكوريا الجنوبية كيم سانج مين في قضية فساد سياسي ارتبطت بلوحة للفنان الكوري الشهير لي أوفان، لتضيف بُعدًا غير مألوف إلى فضيحة رشوة تقليدية تورطت فيها السيدة الأولى السابقة كيم كيون هي، وفقا لما نشره موقع" artnews".
المحكمة ألغت قرارًا سابقًا بتبرئة كيم، وأدانته بانتهاك قانون مكافحة الفساد بعد أن زعم الادعاء أنه قدّم لوحة بعنوان من النقاط (رقم 800298)، تُقدّر قيمتها بنحو 140 مليون وون (95,500 دولار أمريكي)، كهدية إلى كيم كيون هي مقابل دعم سياسي قبل الانتخابات البرلمانية لعام 2024.
وحكمت عليه بالسجن عامين مع وقف التنفيذ لثلاث سنوات، إضافة إلى حكم آخر بالسجن لعام مع وقف التنفيذ يتعلق بتبرعات سياسية غير قانونية.
جدل حول أصالة اللوحة
القضية اتخذت منحىً غير مألوف بعد أن ادعى محامو كيم أن اللوحة مزيفة ولا تتجاوز قيمتها مليون وون (نحو 680 دولارًا)، وهو ما كان سيُضعف مزاعم الرشوة، إلا أن المحكمة عرضت اللوحة فعليًا أمام القضاة واستعانت بخبراء، لتخلص إلى أنها أصلية وتبلغ قيمتها الحقيقية 140 مليون وون.
شهادة مثيرة للجدل
الحكم أعاد أيضًا الاعتبار لشهادة تاجر أعمال فنية كان قد ساهم في تبرئة كيم في المحاكمة الأولى، ورغم أن المحكمة الابتدائية رفضت شهادته لعدم اتساقها، أكد قضاة الاستئناف أن روايته ظلت موثوقة بشكل عام، بما في ذلك قوله إن السيدة الأولى السابقة تسلّمت اللوحة وأبدت إعجابها بها.
في حيثيات الحكم، انتقدت المحكمة كيم بشدة، معتبرة أن المدعي العام المخضرم "ألحق ضررًا بالغًا بالثقة العامة" عبر تقديم عمل فني ثمين لزوجة الرئيس أثناء تحضير حملته السياسية.
كما أيّد القضاة نتائج منفصلة تفيد بأن كيم تلقى بشكل غير قانوني نحو 42 مليون وون (28 ألف دولار) كدعم سياسي مرتبط بعقود إيجار سيارات ومدفوعات تأمين خلال فترة حملته.
صدور الحكم
عقب صدور الحكم، قال كيم إنه يحترم قرار المحكمة ،مشيرًا إلى أنه سيبحث مع فريقه القانوني إمكانية تقديم استئناف جديد.

السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية، كيم كيون هي