آية عبد الرحمن

لماذا الأوغاد في حياتنا؟

الإثنين، 11 مايو 2026 11:33 ص



قالي لي يومًا صديق نحن لا ننضج إلا بمرور الأوغاد في حياتنا .. ومنذ هذه اللحظة وانا أضع المقولة امام عيني بل جعلتها شعار رئيسي في حياتي ولكن رغم تبني هذه المقولة الا ان هذا لا يمنع ان اتساءل شبه يوميًا لماذا الأوغاد في حياتنا؟
وقبل الإجابة على هذا التساؤل لابد وان نفهم بشكل مبسط ما هو الوغد في التعريف المعجمي، انه (شخص صغير العقل رذلا دنيئا) ومن منطلق هذا التعريف يظهر امامك الان بعقلك عدة أشخاص تتجلى صورتهم وملامحهم بوضوح أمامك وانت تقرأ هذا الوصف وتعود للتساؤل الاساسي لماذا هذا الوغد/الوغدة في حياتي.

ورغم الارق النفسي والمنغصات المصاحبة للتعامل مع هؤلاء الاشخاص الا اننا لا نستطيع ان ننكر فضلهم في الحياة.. نعم هم أصحاب فضل اذا تأملت بموضوعية شديدة ماذا فعلوا بداخلك بعد لقاءهم ستجد ان كل وغد تعاملت معه كان له فضل في تطور ادائك النفسي والعقلي دون ان تعي ستجد امامك تطور في سلوكك وضبط انفعالك في التعامل معه ومع أشباهه ومن ثم يتمرن اللا وعي بداخلك في رسم إطار عقلي محدد في التعامل مع هذه الفئات المزعجة.
أشارت بريانا وايست في كتابها 101حيلة نفسية لترويض العقل وتغيير الحياة لسبعة أسباب تفسر أهمية كسر القلوب لتحقيق النمو البشري ورغم قسوة السؤال الذي وضعته بريانا إلا انها أشارت إلى ضرورة المعاناة والألم لنمو شخصية الفرد لان الألم إشارة على وجود شيء خاطيء والمعاناة هي مايحدث عندما لا ننتبه إلى الألم.

وهنا تظهر اهمية الانتباه كعملية مسبقة للإدراك كما تعلمنا في دروس الفلسفة .. لان الانتباه والادراك هما مفتاح الحل في الاستفادة مع مايخلفه الأوغاد في حياتنا من خبرات تعود لنا بعد مرور الزمن في تطور سلوكي ونضج يجعلنا قادرين أكثر على مواجهة مصاعب أيامنا .. وهدفي من خلال هذه السطور يا صديقي ان تستثمر وجود هؤلاء في طريقك وان لا تنظر لهم على أساس ماذا يريد مني أو لماذا يفعل معي هذا؟! بل حول السؤال إلى ماذا أتعلم منه وماهي الرسالة المخبئة من القدر لوجوده في حياتي في هذه المرحلة؟.. إذا اتبعت هذه الزاوية سترتاح كثيرًا وستكتسب خبرة التعامل مع الاوغاد بل وتتجاوزهم ولا تنكر فضلهم في حياتك.

*كاتبة المقال عضو بمجلس النواب*




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة