أكد الدكتور محمد شعراوي، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة كبيرة بتحقيقه نسبة نمو بلغت 5% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي (يناير - مارس)، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 4.8%، وذلك رغم التحديات الجيوسياسية والاضطرابات الإقليمية.
قطاعات حيوية تدعم قفزة النمو
وأوضح محمد شعراوي في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا النمو جاء مدفوعاً بأداء قوي في عدة قطاعات؛ حيث حققت إيرادات قناة السويس نمواً بنسبة 23.6%، وشهد قطاع السياحة (الفنادق والمطاعم) انتعاشاً بنسبة 8%، كما سجل قطاع الاتصالات طفرة كبيرة بنحو 18.9%، وقطاع التشيد والبناء بنسبة 5.6%، بينما حققت القطاعات غير النفطية نمواً بنسبة 2.1%.
طفرة في البورصة وتراجع مديونية الشركاء
وفيما يخص الاستثمارات، أشار محمد شعراوي الخبير الاقتصادي إلى أن مديونية الشركاء الأجانب تراجعت بشكل قياسي من 6.1 مليار دولار إلى 714 مليون دولار، مع استهداف الوصول إلى "صفر مديونية" بنهاية يوليو المقبل.
و لفت محمد شعراوي إلى الأداء التاريخي للبورصة المصرية التي تجاوز مؤشرها العام 54 ألف نقطة، مؤكداً أن التوقيت الحالي مثالي لطرح الـ 30 شركة الحكومية المخطط لها، بشرط مراعاة التسعير الجيد والترويج الفعال.
الطاقة والاتصالات.. فرس الرهان للمستقبل
واختتم محمد شعراوي تصريحاته بالإشارة إلى أن قطاع الطاقة يظل من أكثر القطاعات واعدة، خاصة مع الاكتشافات الجديدة للغاز في منطقة دلتا النيل (أبو ماضي بكفر الشيخ) التي ستضخ نحو 50 مليون قدم مكعب يومياً، مما يقلل فاتورة الاستيراد، كما شدد على أهمية التكامل بين القطاعات المختلفة (طاقة، تعليم، صحة، زراعة) كنهج جديد تدعمه الدولة والمؤسسات الدولية لتحقيق استدامة النمو.