في استجابة فورية لما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف لغز اختفاء طالب بمحافظة المنوفية، وهي الواقعة التي أثارت حالة من القلق عقب نشر استغاثة مدعومة بالصور من قِبل إحدى المواطنات، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الأمن لرصد ومتابعة كل ما يمس أمن المواطنين واستقرارهم، وسرعة التفاعل مع البلاغات والنداءات الإنسانية التي تظهر على "السوشيال ميديا".
كيف أعادت أجهزة الأمن الهدوء لأسرة "أشمون" بعد استغاثة فيسبوك؟
بدأت تفاصيل الواقعة حينما استقبل مركز شرطة أشمون بلاغاً من سائق يفيد بتغيب نجله البالغ من العمر 15 عاماً عن منزلهما بدائرة المركز. وبالتحري والدقيق، تبين أن وراء اختفاء الطالب دافعاً أسرياً، حيث أقدم والده على تعنيفه بسبب تغيبه المتكرر عن الدراسة، وهو ما دفع المراهق لترك المنزل والهروب من ضغوط والده باحثاً عن وجهة أخرى بعيداً عن أسرته.
ظهر الطالب المفقود برفقة والده أمام جهات التحقيق
وبعد أيام من القلق والبحث، أُسدل الستار على الواقعة حينما ظهر الطالب المفقود برفقة والده أمام جهات التحقيق، حيث تبين أن "رحلة الهروب" انتهت به في العاصمة، بعدما قرر العمل بأحد المطاعم بالقاهرة خلال فترة غيابه، وأقر الطالب أمام رجال الأمن بصحة الواقعة، مؤكداً أنه غادر المنزل طواعية ولم يتعرض لأى سوء أو مكروه طوال فترة غيابه، وهو ما أكده والده الذي قرر بعودة نجله للمنزل بسلام.
من جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة عقب اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، حيث قررت تسليم الطالب لوالده بعد أخذ التعهد اللازم عليه بحسن رعايته والتعامل معه بأسلوب تربوي سليم لضمان عدم تكرار الواقعة، وتبرز هذه الواقعة أهمية التعامل النفسي السليم مع المراهقين، كما تعكس في الوقت ذاته يقظة الأجهزة الأمنية في تتبع خيوط "التريندات" الإخبارية للوصول إلى الحقائق وطمأنة الرأي العام.