أكد الدكتور هاني هلال، رئيس مجلس إدارة جامعة سنجور والوزير الأسبق، أن الجامعة تمثل جسراً ثقافياً وتنموياً حيوياً بين مصر والقارة الأفريقية، مشيراً إلى أن دورها المحوري يتمثل في إعداد القيادات القادرة على قيادة قاطرة التنمية المستدامة في بلادهم، وذلك برؤية تستثمر في "البشر" كأهم مورد للقارة.
تاريخ ممتد لـ 35 عاماً في خدمة التنمية
وأوضح الدكتور هاني هلال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن جامعة سنجور هي جامعة دولية فرنكوفونية أُنشئت بقرار من قمة الدول الفرنكوفونية عام 1989 وبدأت نشاطها في مصر عام 1990. وأضاف أن الجامعة تحتفل هذا العام بمرور 35 عاماً على تأسيسها، نجحت خلالها في تخريج أكثر من 4200 كادر أفريقي ينتشرون الآن في مناصب قيادية دولية.
شروط صارمة واختبارات بالذكاء الاصطناعي
وكشف هلال عن آلية الاختيار الدقيقة للطلاب، واصفاً إياهم بـ "كريمة الكريمة"، حيث تقدم للدفعة الحالية نحو 4000 ملف، تم اختيار 143 طالباً فقط منهم بعد اختبارات تحريرية وشفوية مكثفة. وأشار إلى أن الجامعة واكبت التطور التكنولوجي هذا العام باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في إجراء المقابلات الشخصية لضمان أعلى معايير الشفافية والكفاءة.
تخصصات حيوية ومخرجات قيادية
وعن المنهج التعليمي، أوضح رئيس مجلس إدارة الجامعة أن "سنجور" تركز على مجالات الإدارة، الصحة العامة، الثقافة، البيئة، وإدارة الأزمات والكوارث. وأكد أن نظام الدراسة يمزج بين العلوم الإدارية والتخصصات الدقيقة، مما يحول الخريج إلى خبير في مجاله ومدير ناجح في الوقت ذاته. واستشهد بقصص نجاح ملهمة لخريجين يشغلون الآن منصب وزراء، ومدراء في منظمات دولية مثل الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وبنك التنمية الأفريقي.
قصص نجاح من قلب المعاناة إلى سدة القيادة
واستعرض الدكتور هاني هلال نماذج لطلاب الجامعة، منها قصة خريج سنغالي من أسرة فقيرة استطاع بفضل منحة الجامعة أن يصبح اليوم المسؤول الأول عن إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في السنغال بميزانية تبلغ 600 مليون دولار. كما أشاد بالمستوى الأكاديمي المتميز للطلاب المصريين المنضمين للجامعة، مشيراً إلى تميزهم علمياً وفنياً.
المقر الجديد.. انطلاقة نحو المستقبل
واختتم هلال حديثه بالإشارة إلى أهمية المقر الجديد للجامعة في برج العرب، مؤكداً أنه يعكس دعم الدولة المصرية للتعليم العالي والتعاون الأفريقي، ويوفر بيئة تعليمية حديثة تساعد الطلاب على مواجهة تحديات القارة المستقبلية مثل التغير المناخي وشح المياه.