أعلن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة عن إطلاق استبيان شامل يستهدف رصد التحديات التي تواجه ذوي الإعاقة في بيئات العمل بالقطاعين الحكومي والخاص، وذلك في خطوة تهدف إلى تفعيل نسبة الـ 5% المقررة قانوناً وتحويلها من مجرد "رقم ورقابة" إلى دمج حقيقي وفعال.
"ذوي الإعاقة" هو المسمى الرسمي
وفي مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح" عبر قناة "إكسترا نيوز"، أكدت هند فتحي، المتحدث باسم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، على أهمية استخدام المصطلحات الصحيحة، موضحة أن مسمى "الأشخاص ذوي الإعاقة" هو المسمى المعتمد وفقاً للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر مع الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الإعاقة صفة لا تقلل من شأن الفرد، بينما "الهمم" صفة عامة يشترك فيها الجميع.
أهداف الاستبيان وسد فجوة التوظيف
أوضحت "فتحي" أن الاستبيان جاء بناءً على توجيهات الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، بعد رصد تكرار الشكاوى المتعلقة بالتوظيف. ويهدف الاستبيان إلى:
قياس مدى الالتزام بنسبة الـ 5% في المؤسسات.
رصد طبيعة التعامل بين الموظفين ذوي الإعاقة وأقرانهم (مكافحة التنمر).
تحديد مدى توافر "الأدوات المساعدة" والتكنولوجيا الحديثة التي تمكنهم من أداء مهامهم.
الإتاحة المكانية والمعرفية.. شرط أساسي للدمج
وشددت المتحدثة باسم المجلس على مفهوم "الإتاحة"، مؤكدة أنها لا تقتصر فقط على وجود "منحدرات" (Ramps) لذوي الإعاقة الحركية، بل تشمل:
الإتاحة المكانية: تهيئة المصاعد ودورات المياه والمداخل.
الإتاحة المعرفية والتكنولوجية: توفير لغة الإشارة للصم، وطريقة برايل أو البرامج الصوتية لذوي الإعاقة البصرية.
تنسيق مع وزارة العمل
واختتمت هند فتحي حديثها بالإشارة إلى أن نتائج هذا الاستبيان سيتم رفعها إلى وزارة العمل والجهات المعنية بالتنسيق المشترك، لوضع حلول جذرية للتحديات التي سيفرزها الاستبيان، مؤكدة أن هذا التحرك يعد اختباراً حقيقياً للوعي المجتمعي في احترام الاختلاف وتمكين الآخر.