نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات منشور وصور تم تداولها على نطاق واسع، ادعت خلالها فتاة بمحافظة الغربية قيام والدها وشقيقها بالتعدي بالضرب المبرح على والدتها وشقيقها الآخر. ولم يكتفِ المنشور بسرد وقائع الاعتداء، بل تضمن زعماً خطيراً مفاده عدم استجابة الأجهزة الأمنية لاستغاثتها، وهو ما استوجب فحصاً فورياً ودقيقاً لبيان الحقيقة وطمأنة الرأي العام.
كيف كشف الأمن زيف ادعاءات تجاهل صرخة أسرة بسيون؟
بالفحص والتحري، تبين أن الواقعة تخفي خلفها نزاعاً عائلياً مريراً بدائرة مركز شرطة بسيون، حيث انقسمت الأسرة الواحدة إلى جبهتين؛ الطرف الأول يضم "صاحبة المنشور" ووالدتها وأحد أشقائها، بينما يضم الطرف الثاني الأب وشقيقاً آخر. وكشفت التحقيقات أن شرارة الأزمة اندلعت بسبب رغبة الأم في بيع المنزل المملوك لها، وهو ما قوبل برفض قاطع من الأب والابن الآخر، ليتطور الأمر من مشادات كلامية إلى اشتباك بالأيدي تعدى فيه الطرفان على بعضهما البعض، مما تسبب في وقوع إصابات متبادلة.
القبض على طرفي النزاع
وعلى عكس ما روجت له الفتاة في "عالمها الافتراضي"، أثبتت السجلات الأمنية أن أجهزة الأمن كانت حاضرة في قلب الحدث وبسرعة فائقة، حيث تم تحرير محضر رسمي بالواقعة في حينه بتاريخ 3 من الشهر الجاري، وألقي القبض على طرفي النزاع جميعاً وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم قبل حتى أن يتحول الأمر إلى "تريند" على صفحات التواصل الاجتماعي. إن هذه اليقظة الأمنية الميدانية نسفت الرواية التي حاولت الفتاة تسويقها حول "تجاهل الاستغاثة".
وبمواجهة القائمة على النشر بما أسفر عنه الفحص والتحريات، انهارت أمام الحقائق الدامغة وأقرت بأن ادعاءها حول تقاعس الأمن كان "محض افتراء وكذب"، مبررة ذلك برغبتها في لفت الأنظار لشكواها وضمان اهتمام المسؤولين بها. وقد تم إحالة الواقعة برمتها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق، لترسل وزارة الداخلية رسالة حازمة بأنها لن تسمح بتحويل "الفضاء الإلكتروني" إلى منصة لبث الأكاذيب أو النيل من هيبة مؤسسات الدولة التي لا تتوانى لحظة عن حماية حقوق المواطنين وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.