أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن ثوابت السياسة الخارجية المصرية تنطلق من دعم الأشقاء العرب، مشدداً على أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل خطاً أحمر لا تقبل القاهرة المساس به.
أمن الخليج امتداد للأمن القومي المصري
أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد خلال مداخلته على قناة إكسترا نيوز، أن الدعم المصري لدول الخليج، لاسيما الإمارات وسلطنة عمان، يأتي من منطلق إيمان القيادة السياسية بأن أمن الخليج هو جزء أصيل من الأمن القومي العربي والمصري، مؤكداً أن أي تهديد يطال الأشقاء في الخليج ينعكس مباشرة على استقرار مصر والمنطقة ككل.
رفض قاطع للاعتداءات الإيرانية والتدخلات الخارجية
أشار أحمد سيد أحمد إلى الموقف المصري الحاسم في إدانة الاعتداءات الإيرانية السافرة، مؤكداً رفض مصر التام لكافة أشكال العدوان واستخدام القوة في العلاقات الدولية، كما شدد على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض محاولات تأجيج الصراعات الطائفية والميليشياوية التي تستهدف إضعاف الدولة الوطنية العربية.
مقاربة مصرية تجمع بين الحكمة والقوة
بين الدكتور أحمد سيد أحمد أن المقاربة المصرية لتحقيق السلام تعتمد على جناحين: الأول هو السياسة الخارجية الرشيدة القائمة على الحوار والتسوية السلمية للأزمات، والثاني هو "القوة الشاملة" التي تمكن مصر من الدفاع عن أمنها ومصالح أشقائها، مشيراً إلى أن مصر لا تعتدي على أحد، لكنها تمتلك القدرة والردع للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
تحذيرات رئاسية استباقية من مخاطر التصعيد
لفت أحمد سيد أحمد إلى أن الرئيس السيسي كان قد حذر مبكراً منذ أكتوبر 2023 من مخاطر التصعيد الإقليمي، مؤكداً أن الحلول العسكرية لا تخلف سوى الدمار واللاجئين وتعطيل التنمية، وأن الحل الدبلوماسي العادل، وعلى رأسه حل القضية الفلسطينية، هو المفتاح الحقيقي والوحيد لاستعادة الهدوء الدائم في الشرق الأوسط.