أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن افتتاح المقر الجديد لجامعة "سنجور" بمدينة برج العرب بحضور الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون، يحمل أبعاداً استراتيجية عميقة تؤكد دور مصر المحوري كبوابة حقيقية للتنمية في القارة الأفريقية.
جامعة سنجور وبوابة التنمية الأفريقية
أوضح جمال الكشكي في مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز"، أن جامعة سنجور، التي تمتلك 17 فرعاً في أفريقيا وأوروبا، تعد نموذجاً ناجحاً للشراكات الدولية، مشيرا إلى أن الجامعة تهدف لتقديم كوادر بشرية مؤهلة ومنح دراسية وتدريب دولي، مما يجعل مصر المركز الإقليمي للتعليم العالي للدول الناطقة بالفرنسية، وهو ما ثمنه الرئيس الفرنسي خلال كلمته.
السيسي وناصر.. استكمال مسيرة الريادة
وفي مقارنة تاريخية، ذكر جمال الكشكي أنه إذا كان الزعيم جمال عبد الناصر هو قائد حركة التحرر في أفريقيا، فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو "قائد ثورة التنمية" في القارة السمراء، مؤكدا أن مصر تفتح أبوابها لكافة المشاريع التي تخدم القارة الشابة، مشدداً على أن الدولة المصرية هي "قوة الاستقرار" التي يبحث عنها الاتحاد الأوروبي والعالم في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.
القاهرة وباريس.. توافق استراتيجي واستقرار إقليمي
ولفت جمال الكشكي إلى التطابق الكبير في وجهات النظر بين القاهرة وباريس تجاه القضايا الحيوية، وفي مقدمتها الأزمات في غزة ولبنان وأوكرانيا، مشيرا إلى أن كلمة ماكرون "أنتم الحل" تعكس حجم الثقة الدولية في الدبلوماسية والقيادة السياسية المصرية، وقدرتها على حلحلة الملفات المعقدة وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية.
تأهيل الكوادر البشرية لخدمة القارة السمراء
واختتم جمال الكشكي حديثه بالإشارة إلى أن تخصصات جامعة سنجور الثمانية، والتي تشمل الثقافة والبيئة والصحة والإدارة، تتماشى تماماً مع أهداف التنمية المستدامة وما تحتاجه أفريقيا فعلياً، واصفا الجامعة بأنها "مصنع لتأهيل الكوادر"، مما يعزز القوة الناعمة المصرية والشراكة الاستراتيجية الشاملة مع فرنسا لتجاوز التعاون الاقتصادي التقليدي إلى آفاق علمية وثقافية أرحب.