نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطع فيديو صادم تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لحظات قاسية لقيام شخص بالتعدي بالضرب المبرح على طفل لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، وتقييد قدميه بحبل بطريقة وحشية بمحافظة الشرقية. وتأتي هذه الاستجابة الأمنية السريعة لتؤكد أن يد القانون تطال كل من تسول له نفسه انتهاك براءة الأطفال أو ممارسة "البلطجة" ضد الضعفاء، حتى وإن كان خلف الأبواب المغلقة.
الأمن يسدل الستار على مأساة "صغير الشرقية" ويضبط الجاني
بالفحص والتحري، تمكنت قوات الأمن من تحديد هوية الطفل المجني عليه، وتبين أنه مقيم بدائرة مركز شرطة بلبيس، حيث عُثر عليه مصاباً بكدمات وسحجات متفرقة في أنحاء جسده. وبسؤال الصغير، روى تفاصيل مأساوية عما تعرض له، مؤكداً أن المتهم قام بتقييده بالحبال وانهال عليه ضرباً مبرحاً، والسبب لم يكن سوى "فعل براءة"؛ حيث قام الطفل بإطلاق سراح كلب كان المتهم قد أوثقه بأحد أعمدة الإنارة، مما أثار حفيظة الأخير وقرر الانتقام من الطفل بهذه الصورة البشعة.
ضبط المتهم
عقب تقنين الإجراءات، نجحت أجهزة الأمن بالشرقية في ضبط المتهم، وتبين أنه "عاطل" ويقيم بذات المنطقة. وبمواجهته بالمقطع المتداول واعترافات الطفل، انهار وأقر بارتكاب الواقعة، مبرراً فعلته الشنعاء بغضبه من تصرف الطفل مع الكلب. كما تمكنت القوات من ضبط "الحبل" المستخدم في عملية التقييد والتعدي، ليكون دليلاً دامغاً على جرمه أمام جهات التحقيق.
أُسدل الستار على هذه الواقعة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالته للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتبرز هذه القضية الدور المحوري الذي باتت تلعبه منصات التواصل الاجتماعي في تسليط الضوء على وقائع العنف، كما تعكس يقظة وزارة الداخلية في تحويل هذه الاستغاثات الرقمية إلى تحركات ميدانية رادعة، تضمن حماية الطفولة وإرساء قواعد العدالة في قلب الريف المصري.