أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن رؤية الدولة المصرية كانت استباقية في التحذير من مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن استقرار المنطقة يتطلب توازناً دقيقاً وعقلانية سياسية من كافة الأطراف.
تعدد مراكز القوى داخل النظام الإيراني
أوضح الدكتور أشرف سنجر خلال مداخلته لقناة إكسترا نيوز، أن إيران تدار برأسين؛ الحرس الثوري والتيار المدني المتمثل في الرئاسة والخارجية، مؤكداً أن الحرس الثوري لا يزال يسيطر على القرارات الكبرى خاصة بعد التوترات الأخيرة، بينما يدرك التيار المدني أن البقاء السياسي للنظام يكمن في الانفتاح الدبلوماسي وتلبية احتياجات الأجيال الجديدة.
نهج "الدبلوماسية الخشنة" والضغوط الأمريكية
تطرق أشرف سنجر إلى استراتيجية واشنطن، خاصة في ظل تفكير ترامب القائم على "الدبلوماسية الخشنة" التي تمزج بين التفاوض والضغط الاقتصادي والعسكري المحدود، لافتاً إلى أن إيران قد تتجه في النهاية لإبرام اتفاق لضمان بقاء النظام والحصول على تدفقات مالية تناهز 20 مليار دولار لإنعاش اقتصادها المنهك.
أشار أشرف سنجر إلى أن الرئيس السيسي حذر بوضوح منذ قمة بغداد من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية، مؤكداً أن الحل الجذري يكمن في المبادرة المصرية لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وهو ما يفرض التزامات على كافة الدول بما فيها إسرائيل وإيران لتحقيق توازن قوى يضمن السلام المستدام.
بين الدكتور أشرف سنجر أن القوى الكبرى مثل الصين تفضل الاستقرار لضمان تدفقات الطاقة، ولن تدخل في صدام مباشر مع أمريكا، مشدداً على أن "الصراع بين الفيلة" يدفع ثمنه دائماً الدول الصغرى، مما يستوجب تحركاً إقليمياً منسقاً تقوده قوى وازنة مثل مصر وقطر وباكستان لضبط إيقاع الأزمة وتجنب الانفجار الشامل.