من ماكينلى إلى ترامب.. 11 حربا شنها رؤساء أمريكا دون موافقة الكونجرس

الجمعة، 01 مايو 2026 05:00 م
من ماكينلى إلى ترامب.. 11 حربا شنها رؤساء أمريكا دون موافقة الكونجرس ترامب

كتبت: نهال أبو السعود

لطالما اثارت سلطة الرئيس الأمريكي فيما يخص استخدام القوة العسكرية دون موافقة الكونجرس جدلا كبيرا، ومع شن الرئيس دونالد ترامب حرب ايران عاد سؤال صلاحيات الرئيس الحربية إلى الواجهة، خاصة بعد تنفيذ عمليات عسكرية واسعة دون تفويض تشريعي واضح.

 

وفقا لموقع بيزنس انسايدر لم تعلن واشنطن عن حرب رسميا منذ 1941 عقب هجوم بيرل هاربر، رغم كثرة الصراعات التي تدخلت بها الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين، اعتمدت الإدارات الأمريكية على صيغ أكثر مرونة مثل تفويض استخدام القوة العسكرية، أو تجاهلت الكونجرس بالكامل، مستندة إلى تفسيرات موسعة لصلاحيات الرئيس بصفته قائد القوات المسلحة.

 

وفيما يلي رصد الموقع الأمريكي قائمة بالحروب التي شنتها او شاركت فيها واشنطن دون تفويض رسمي:

 

الفلبين 1899:


جاءت الحرب الفلبينية الأمريكية بعد سيطرة واشنطن على الفلبين بموجب معاهدة باريس (1898)، حين تنازلت إسبانيا ودول اخري عنها لصالح واشنطن، وكان السبب الرئيسي للتدخل سعي واشنطن لفرض سيطرتها على الجزر، بعد إعلان الثوار الفلبينيين الاستقلال ورفضهم الحكم الأمريكي، مما أدى إلى حرب دامية راح ضحيتها قرابة 200 ألف مدني فلبيني و20 ألف مقاتل فلبيني، ونحو 4 آلاف جنود أمريكيين.

ولم يطلب الرئيس الأمريكي آنذاك ويليام ماكينلي إعلان حرب رسميا، بل اعتمد على تصديق الكونجرس على معاهدة باريس، واعتبر أنها تمثل ضوءا أخضر للهجوم.

 

 

الحرب الكورية 1950:

في عام 1950، أرسل الرئيس آنذاك هاري ترومان قوات أمريكية إلى كوريا الجنوبية بعد أن غزتها كوريا الشمالية دون الرجوع إلى الكونجرس وبرر التدخل بأنه "عملية شرطة" تحت مظلة الأمم المتحدة هذا التوصيف أثار اعتراضات داخلية، لكنه مر سياسيا بسبب الدعم الدولي، وقتل بسبب الحرب 5 ملايين شخص على الأقل، أغلبهم مدنيون بينما مات 37 ألف جندي أمريكي.

 

فيتنام 1964:

خلال حرب فيتنام، حصل الرئيس الأمريكي ليندون جونسون على تفويض من الكونجرس عبر قرار خليج تونكين عام 1964، ولكن مع استمرار الحرب تزايدت الضغوط على الحكومة لوقفها ورغم الغاء الكونجرس القرار في عهد خليفة جونسون، الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، واصل الأخير العمليات العسكرية والقصف، دون أي غطاء قانوني واضح.

وفتحت تصرفات نيكسون الباب أمام نقاشات حادة حول تجاوز السلطة التنفيذية، إلا أن المحاكم الأمريكية حاولت لاحقا تجنب الحكم في قانونية الحرب باعتبارها قضية سياسية، ومات نحو 58 ألف جندي أمريكي في الحرب.

 

كمبوديا 1969:

بعد ذلك، شن نيكسون هجمات جوية على كمبوديا دون علم الكونجرس بين عامي 1969 و1973. وتضمنت الأهداف العسكرية المعلنة استهداف قواعد وممرات إمداد تابعة لفيتنام الشمالية وإضعاف انتشار الشيوعية لكن الهجوم أثار جدلا واسعا بسبب تجاوزه الهيئة التشريعية.

وجاء ذلك في سياق حرب فيتنام، حيث كانت قوات فيتنام الشمالية تستخدم أراضي كمبوديا المجاورة كملاذ آمن وممر لوجستي يعرف بـطريق هو تشي لنقل السلاح والمقاتلين إلى الجنوب، لذلك اعتبرتها واشنطن جزءا من ساحة المعركة واستهدفتها، بالقاء واشنطن 540 ألف طن من القنابل على كمبوديا وتتراوح التقديرات لعدد المدنيين الذين قتلوا نتيجة القصف بين 150 ألفا و500 ألف، ما دفع المشرعين إلى تمرير قانون سلطات الحرب عام 1973 للحد من صلاحيات الرئيس، في واحدة من الحالات النادرة التي استعاد فيها الكونجرس بعض نفوذه.

 

جرينادا 1983:

بعد انقلاب عنيف في جرينادا، أمر الرئيس رونالد ريجان بغزوها مبررا ذلك بحماية المواطنين الأمريكيين على الجزيرة واستعادة النظام، ونفذت العملية دون موافقة الكونجرس، لكنها انتهت خلال 8 أيام، ما خفف من حدة الانتقادات رغم إثارة تساؤلات قانونية، وذكر التقرير أن 24 مدنيا قتلوا، بينما قتل 19 جنديا أمريكيا.

 

بنما 1989:

أمر جورج بوش الأب بغزو بنما للإطاحة بالرئيس آنذاك مانويل نورييجا، بعد اتهامه بتهريب المخدرات وتهديد المصالح الأمريكية وكان من ضمن أهداف الحرب أيضا، بحسب التقرير، تأمين قناة بنما ، التي أثارت جدلا سياسيا خلال ولاية ترامب الثانية بعد تكرار الرئيس الحالي تصريحاته حول السيطرة على القناة

ولم يحاول جورج بوش الاب للحصول على موافقة الكونجرس، الا انه استند الى مبررات تقليدية تتعلق بحماية المواطنين والديمقراطية، وبينما كانت العملية سريعة وحظيت بدعم شعبي واسع، إلا أن ألف مدني قُتل، بينما لم يموت سوى 23 جنديا أمريكيا.

 

يوغوسلافيا 1999:

خلال حرب كوسوفو، قاد بيل كلينتون حملة قصف ضمن الناتو ضد الجيش اليوغوسلافي بهدف وقف التطهير العرقي ضد ألبان كوسوفو وإجبار القوات اليوغوسلافية على الانسحاب من المنطقة، ولم تحصل العملية على تفويض صريح من الكونجرس الأمريكي حيث فشل إجراء في مجلس النواب للمصادقة على الضربات.

كما رفض قاض دعوى رفعها أعضاء في المجلس ضد كلينتون مبررا الامر بأنه لا يوجد جمود واضح بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأسفرت الضربات عن مقتل أكثر من ألف مقاتل يوغوسلافي، بالإضافة إلى مقتل نحو 500 مدني.

 

ليبيا 2011:

شارك باراك أوباما في ضربات عسكرية ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، واستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 الصادر في 17 مارس 2011، والذي منح تفويضا دوليا لاتخاذ إجراءات عسكرية لحماية المدنيين، ولم يسع أوباما الحصول على تفويض من الكونجرس الأمريكي، ما أثار انتقادات المشرعين.

وبدورها اعتمدت الإدارة على قرار مجلس الأمن كغطاء قانوني، وادعت أن العملية محدودة في نطاقها وأهدافها، وبالتالي فهي تقع ضمن صلاحيات الرئيس المحددة في قرار سلطات الحرب.

 

اليمن 2023:

منذ عام 2023 تحديدا، نفذت الولايات المتحدة ضربات ضد في اليمن دون تفويض تشريعي بعد أن مهاجمة السفن التجارية ردا على غزو إسرائيل لغزة واعتبرت الإدارات المتعاقبة -بما فيها إدارة ترامب- أن العمليات الجوية لا تستدعي القيود نفسها المفروضة على الحروب البرية

 

إيران 2025:

أمر ترامب بقصف منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025 دون موافقة الكونجرس، مبررا ذلك بوجود تهديد وشيك ورغم دعم بعض الجمهوريين، واجه القرار انتقادات حادة من الديمقراطيين ومن داخل الحزب الجمهوري نفسه، مستندا الى ادعاءات بسعي إيران لتطوير قنبلة نووية وهو ما تنفيه طهران ومتعهدا بعدم السماح لها بامتلاك هذا السلاح.

 

فنزويلا 2026:


في يناير 2026، نفذت الولايات المتحدة غارات داخل فنزويلا واعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ووصفت الإدارة الأمريكية العملية بأنها إنفاذ للقانون ضد منظمة إجرامية، لكن الكثيرين اعتبروها تدخلا عسكريا صريحا دون سند قانوني ويقضي مادورو الآن وقته محتجزا في وحدة سكن خاصة بعزلة شبه كاملة وحرية تنقل محدودة، تشبه في واقعها الزنزانة الانفرادية، إذ يمضي فيها 23 ساعة يوميا دون تواصل يذكر.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة