ـ تفعيل الدفاعات الجوية فى إسرائيل وتقليص التجمعات وتقييد الأنشطة التعليمية
ـ جيش الاحتلال: نفذنا غارات جوية على 40 موقعا لحزب الله
ـ واشنطن تؤكد: أمام لبنان فرصة ذهبية لتقرير مصيره
ـ "حزب الله": أداء السلطة ينجرف في مسار استسلامي
أصبح لبنان في مفترق طرق ..فإسرائيل تواصل التصعيد العسكرى على الجنوب اللبناني، وشن غارات إسرائيلية عنيفة على عدد كبير من القرى ؛ خاصة الواقعة على الشريط الحدودى بين جنوب لبنان وشمال الأراضى المحتلة؛ ما أسفر عن سقوط 22 شهيدا ومصابا خلال الساعات الماضية.
ويتزامن هذا التصعيد الميدانى مع تجديد واشنطن دعوتها لقاء خلال الأيام القامة بين رئيس لبنان جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ؛ وقالت إن وقت اللقاء قد حان وعلى لبنان حسم مصيره ولا مجال للتردد، بينما لا يزال الداخل اللبناني غير متوافق على المضي قدماً في هذه المفاوضات، وذهاب عون إلى واشنطن .
ومن جانبه قال "حزب الله" على لسان نائبه إبراهيم الموسوى، إن أداء السلطة ينجرف في مسار استسلامي تفاوضي مباشر يتلقى الإملاءات؛ مضيفاً "سنرفع رايات النصر الخفاقة في كل قرى الجنوب المحتل".
واشنطن توجه رسالة إلى بيروت
وبالنسبة لمسار التفاوض بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، وجهت الولايات المتحدة رسالة إلى لبنان، دعتها فيها إلى بدء حوار مباشر مع إسرائيل في وقت قريب، يشمل اجتماعا بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وجاء في مضمون الرسالة، التي نشرتها السفارة الأمريكية في بيروت، ليل الخميس، أن "لبنان يقف اليوم على مفترق طرق"، معتبرة أن أمام شعبه فرصة تاريخية لاستعادة وطنه ورسم مستقبله كدولة ذات سيادة واستقلال حقيقيين.
وتابعت السفارة: "الحوار المباشر بين لبنان وإسرائيل، وهما دولتان متجاورتان ما كان ينبغي لهما أن تكونا في حالة حرب، يمكن أن يشكل بداية نهضة وطنية، وأن الاجتماع المباشر بين عون ونتنياهو، بتيسير من الرئيس ترامب، سيتيح للبنان فرصة الحصول على ضمانات ملموسة بشأن السيادة الكاملة والسلامة الإقليمية وتأمين الحدود والدعم الإنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة اللبنانية الكاملة على كل شبر من أراضيها، بضمانة من الولايات المتحدة.
وأضافت: "أتاح وقف إطلاق النار الممدد، الذي تم بناء على طلب شخصي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للبنان المساحة والفرصة لعرض جميع مطالبه المشروعة على طاولة المفاوضات، مع إيلاء حكومة الولايات المتحدة الاهتمام الكامل لها.
التطورات الميدانية في الجنوب اللبنانى ..
وعلى صعيد التطورات الميدانية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على قرى وبلدات الجنوب شملت كلاً من برعشيت وحاريص، والنبطية الفوقا ، وحاروف ، والطيرى ، كما تعرضت بلدات تلال مجدل زون والمنصوري في القطاع الغربي، بقضاء صور جنوب لبنان، لقصف مدفعى عنيف.
ومن جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه أصدر تعليمات بتدمير كل بنية تحتية "إرهابية" بالمنطقة الأمنية جنوبي لبنان حتى الخط الأصفر.
كما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه نفذ غارات جوية على أكثر من 40 موقعا تابعا لحزب الله في مناطق متفرقة من جنوب لبنان؛ ما أسفر عن تدميرها؛ مضيفاً أن الأهداف شملت مراكز قيادة كان يوجد بها عناصر "إرهابية" ومنشآت عسكرية وبنية تحتية أخرى.
وأكد أنه سيواصل عملياته ضد التهديدات الموجهة ضد الجنود والمدنيين الإسرائيليين، وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وفى الجبهة الداخلية الإسرائيلية دوت صفارات الإنذار في رأس الناقورة بالجليل الغربي عقب رصد مسيرات أطلقها "حزب الله " من أراضى جنوب لبنان.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إنه تم اعتراض 3 مسيرات أطلقت من لبنان قبل وصولها إلى الأجواء الإسرائيلية، موضحا إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه مسيرة اقتربت من القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وفى سياق متصل، قالت القناة الـ 12 الإسرائيلية إن الجبهة الداخلية أبلغت رؤساء مجالس الشمال عزمها تقليص التجمعات وتقييد الأنشطة التعليمية.
وأوضحت أنه جرى تفعيل الدفاعات الجوية بعد رصد أجسام جوية مشبوهة في مناطق عمل الجيش بجنوب لبنان.
ألياف ضوئية تثير القلق في إسرائيل
وعلى الصعيد الميدانى أيضا ، أثار استخدام "حزب الله" طائرات مسيرة يتم التحكم فيها عبر كابلات ألياف ضوئية رفيعة للغاية، صغيرة الحجم ومموهة وفعالة قلق تل أبيب؛ حيث تحولت إلى سلاح قاتل في يد الحزب يتعقب بواسطته جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان؛ خاصة بعد أن نجحت -الخميس- في الإجهاز على جندي إسرائيلي في جنوب لبنان، وإصابة ما لا يقل عن 12 آخرين في شمال إسرائيل، كما قتلت جنديا ومتعاقدا عسكريا مع الجيش الإسرائيلي في لبنان هذا الأسبوع.
وقد أحدث هذا التطور الميداني تحولا نوعيا في تكتيكات الحرب المتبعة من الحزب ضد الجيش الإسرائيلي، وبات بالفعل سلاحا مقلقا لإسرائيل العاجزة حتى الآن عن التصدي له.
وفي هذا الصدد نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين عسكريين، قولهم إن تزايد استخدام حزب الله لطائرات مسيّرة تعمل بنظام "الرؤية من منظور الشخص الأول" (إف بي في) يشكل تهديدا كبيرا للجيش الإسرائيلي.