أكد الدكتور ماك شرقاوي، المحلل السياسي، أن اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران جاء في توقيت بالغ الحساسية، منقذاً المنطقة من "حافة الانفجار الكامل" قبل ساعتين فقط من تنفيذ تهديدات أمريكية بضربات عسكرية ساحقة.
كواليس الساعات الأخيرة قبل "الانفجار"
أوضح ماك شرقاوي في مداخلة هاتفية عبر زووم على قناة "إكسترا نيوز"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد اتخذ قراراً بـ "سحق" البنية التحتية الإيرانية واستهداف أهداف مدنية لإجبار طهران على فتح مضيق هرمز.
وأشار ماك شرقاوي إلى أن إعلان الهدنة جاء نتيجة ضغوط داخلية في الولايات المتحدة تتعلق بالتكلفة السياسية والاقتصادية للحرب، خاصة بعد الارتفاع الجنوني في أسعار الوقود، مما دفع الإدارة الأمريكية للبحث عن نافذة للتفاوض.
أهداف واشنطن والانتصار بنسبة 100%
لفت ماك شرقاوي إلى أن ترامب وصف الاتفاق بـ "الانتصار الكامل"، حيث يسعى لتحقيق أربعة أهداف استراتيجية: منع إيران من الوصول للسلاح النووي، وقف التخصيب تماماً داخل إيران، نقل اليورانيوم المخصب للخارج، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، كما شدد شرقاوي على أن واشنطن تضع "قطع أذرع إيران العسكرية" في المنطقة كأولوية قصوى لضمان الأمن الإقليمي.
الدور المصري المحوري في نزع فتيل الأزمة
أشاد ماك شرقاوي بالجهود المصرية الحثيثة التي بذلتها "خلية الأزمة" في الرئاسة المصرية بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية وجهاز المخابرات العامة.
ووصف ماك شرقاوي مصر بأنها "الوسيط الوازن والقوي" الذي يحظى بثقة الأطراف الدولية، مؤكداً أن تحركات القاهرة كانت العامل الحاسم في تقريب وجهات النظر والوصول إلى هذه الهدنة الهشة التي تمنح المنطقة فرصة للهدوء.
توترات مضيق هرمز ومستقبل الصراع
وفيما يتعلق بآخر المستجدات، أشار ماك شرقاوي إلى تقارير تفيد بوقف طهران عبور السفن في مضيق هرمز رداً على انتهاكات إسرائيل للهدنة في لبنان، محذرا من أن عدم الالتزام ببنود الاتفاق قد يشعل الموقف مجدداً، خاصة مع استهداف منشآت نفطية في الكويت وقطر بمسيرات، مؤكداً أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع أو الاستمرار في التهدئة.