قال ليستر مونسون، كبير الباحثين في معهد الأمن القومي بالولايات المتحدة، إن الهدنة الحالية بين أمريكا وايران «ليست جيدة بشكل كامل»، مرجّحًا أن تشهد الأسابيع المقبلة، وتحديدًا نحو أسبوعين، خفضًا نسبيًا في وتيرة العمليات العسكرية، واصفًا ذلك بأنه تهدئة مؤقتة أكثر منها حلًا نهائيًا.
إرسال نائب الرئيس تطور لافت
وأوضح مونسون، خلال لقاء عبر زووم ببرنامج مساء دي ام سي، مع الاعلامي اسامة كمال، أن الولايات المتحدة أرسلت نائب الرئيس لترؤس الطرف الأمريكي في مسار التفاوض، معتبرًا هذه الخطوة تطورًا مثيرًا للاهتمام يعكس جدية واشنطن في إدارة المرحلة المقبلة سياسيًا، بالتوازي مع تثبيت نتائج المواجهة العسكرية.
وأشار إلى أن إيران لا تزال تمتلك بعض القدرات التي تمكّنها من السيطرة على مضيق هرمز أو إلحاق الضرر به، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة حققت جميع أهدافها من النزاع، سواء على المستوى العسكري أو الاستراتيجي.
وقف إطلاق النار يدعم المحادثات
وأكد كبير الباحثين أن وقف إطلاق النار من شأنه تعزيز فرص المحادثات السياسية والوصول إلى نتائج ملموسة، لافتًا إلى أن كلًا من الولايات المتحدة وإيران تسعيان في المرحلة الحالية إلى التوصل لتفاهم يخفف من حدة التوتر في المنطقة.
وأوضح مونسون أن إيران لن تتخلى عن دعم حزب الله في لبنان، معتبرًا أن هذا الملف سيظل أحد أبرز نقاط الخلاف في أي تسوية إقليمية محتملة.
إسرائيل وهاجس الأمن على الحدود
وفيما يخص الموقف الإسرائيلي، شدد مونسون على أن إسرائيل تسعى للدفاع عن نفسها، ولها الحق في القلق من تهديدات حزب الله على حدودها، مشيرًا إلى أن تل أبيب تطالب بنزع سلاح الحزب لضمان عدم تحوله إلى تهديد عسكري، بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.
ووصف مونسون الحرب بأنها «أمر مريع»، معربًا عن أسفه للوصول إلى هذه النتائج، ومؤكدًا إحباطه مما يقوم به حزب الله، في ظل وضع إقليمي غير مثالي، لافتًا إلى أن إسرائيل تتعرض لهجمات من أكثر من جبهة منذ فترة طويلة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.