أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن الدولة المصرية تمتلك ثوابت راسخة ومستقرة تتعلق بإرساء السلام في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مصر حذرت منذ اللحظة الأولى لاندلاع الصراعات الراهنة من مغبة اتساع رقعة الحرب وانعكاساتها الكارثية.
ثوابت مصرية ودور ريادي في الأزمات
أوضح جمال الكشكي في مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن الموقف المصري يتسم بالوضوح والحسم، حيث تتبنى القاهرة نهجاً دبلوماسياً يهدف إلى منع الانزلاق نحو حروب شاملة.
وأشار جمال الكشكي إلى أن رؤية مصر تنطلق من تقدير عميق للمخاطر السياسية، والعسكرية، والاقتصادية، والمجتمعية التي تهدد الإقليم، مؤكداً أن "شجاعة السلام" هي المحرك الأساسي للتحركات المصرية في كافة المحافل الدولية.
التضامن مع الأشقاء في الخليج
ولفت جمال الكشكي إلى دلالات زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للأشقاء في دول الخليج في ذروة الأزمات، معتبراً إياها "قمة الوفاء والتضامن"، مؤكدا أن مصر تعتبر أمن واستقرار دول الخليج جزءاً أصيلاً من أمنها القومي، وهو ما يثمنه القادة العرب الذين يؤكدون دائماً على الدور المحوري لمصر كقلب نابض للعروبة وصمام أمان للمنطقة.
القضية الفلسطينية مفتاح الاستقرار الإقليمي
وشدد جمال الكشكي، على أن القضية الفلسطينية تظل "أصل الحكاية" وجوهر الاستقرار في المنطقة، موضحاً أنه بدون حل عادل وشامل لهذه القضية، لن تنعم خرائط الإقليم بالهدوء، سواء في السودان، أو ليبيا، أو اليمن، أو غيرها من بؤر الصراع، مضيفا أن مصر تؤمن بأن السلام، مهما كان مكلفاً، هو الطريق الأمثل والأكثر استدامة للشعوب.
عقيدة السلام في الوجدان المصري
واختتم جمال الكشكي مداخلته بالتأكيد على أن السلام يمثل عقيدة ومخزوناً استراتيجياً في وجدان الدولة المصرية منذ السبعينيات وحتى الآن. ووصف مصر بأنها "الرقم الصعب" في معادلة الاستقرار العالمي، مؤكداً أن تحركات القيادة السياسية تتسم دائماً بالحكمة والنزاهة، بعيداً عن المصالح الخاصة، لتظل مصر دائماً هي الطريق والمبتدأ والخبر في مساعي السلام الإقليمي.