«أم الدنيا».. ستظل مصر بمواقفها وقدرّها وسط هذا الإقليم المُضطرب، الشقيقة الكبرى التى تُثبت أنها جديرة بهذا اللقب فعلًا وليس قولًا، فهى الشقيقة الكبرى التى تحمل على عاتقها وبمساندة شركائها فى المنطقة؛ مسؤولية حماية الشرق الأوسط وضمان استقراره وأمنه القومى، عبر الدبلوماسية المصرية التى باتت مُتصدرة المشهد على مدار العامين الماضيين، خاصة فى ظل ما شهدته المنطقة من تداعيات أزمة غزة، والتى نجحت القاهرة بدورها فى لعب دور فاعل فى احتوائها، مُعلنة بقمة شرم الشيخ للسلام فى أكتوبر الماضى، بحضور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وعدد من قادة دول العالم؛ نجاح وساطتها ودبلوماسيتها فى احتواء الأزمات.
ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، وما تبعتها من تداعيات على المنطقة ولا سيما العالم أجمع، راهنت مصر على نجاح المسارات الدبلوماسية بعيدًا عن منطق القوة الغاشمة، والتى أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أكثر من مناسبة على أننا نمتلك القدرة لها، ولكننا لا نميل إلى استخدامها؛ إلا فى حالة فُرض علينا القتال - فنحن أهله -.
ورغم الكثير من الاتهامات التى تعرضت لها مصر خلال الأسابيع الماضية، ومُحاولات التشكيك فى موقفها ودورها الداعم والمُساند لأمن أشقائها العرب وفى دول الخليج، فإن القاهرة لم تلتفت إلى الأمر، وظل أمن أشقائها واستقرار أوطاننا، هو هدفها الأول والأخير. وأعلت الإدارة المصرية صوت العقل والحكمة، مُراهنة على المسار الدبلوماسى، والذى يُثبت يوما بعد يوم أنه الطريق الأوحد والأجدر لتحقيق السلام فى المنطقة، بعيدًا عن محاولات البعض لجرّ المنطقة إلى حرب ستأكل الأخضر واليابس، يخرج منها الجميع خاسرين.
وعبر حسابه الرسمى على «X»، وجه رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف، الشكر لمصر و4 دول أخرى فاعلة فى اتفاق وقف إطلاق النار، على منح الجهود الدبلوماسية السلمية فرصة لتحقيق نهاية شاملة وحاسمة للصراع، كما قدم عدد من السفارات الغربية الشكر لمصر وشركائها على النجاح للوصول إلى الهدنة بعد حرب استمرت لشهر وأكثر حتى الآن، إضافة إلى عدد من الإشادات العربية والخليجية التى ضجت بها منصة «X»، تقديرًا لدور مصر الفاعل والمحورى وقت الأزمات.
وستبقى مصر بقيادتها ورجالها الشرفاء، الداعم الرئيسى لأمن واستقرار المنطقة، وأشقائنا فى دول الخليج، عبر حكمتها وقراراتها الرشيدة، التى تُعلى مبدأ الاتزان الاستراتيجى فى سياساتها، للحفاظ على الأمن القومى المصرى والعربى.