أكد الدكتور محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة اضطراب حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة، مشيراً إلى أن منطقة الخليج العربي وإيران تعدان لاعبين أساسيين في سوق الطاقة العالمي، وهو ما يفسر التأثر الكبير الذي تشهده هذه الأسواق حالياً.
اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية
أوضح محمد باغة في مداخلة عبر تطبيق "زووم" على قناة "إكسترا نيوز"، أن التضييق في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الغاز العالمية، أدى إلى خلل واضح في إمدادات الطاقة.
وأشار محمد باغة إلى أن تعطل سلاسل الإمداد العالمية وضرب منشآت إنتاج الطاقة في منطقة الخليج أدى إلى نقص المعروض، مما انعكس سلباً على تكاليف الشحن والإنتاج في مختلف الصناعات.
قفزات تاريخية في أسعار النفط والذهب
حذر أستاذ التمويل من احتمالية وصول برميل النفط إلى مستوى 200 دولار في حال استمرار وتفاقم الصراعات العسكرية، بعد أن لامس بالفعل حاجز الـ 120 دولاراً، لافتا إلى أن هذا الارتفاع يغذي موجة تضخم عالمية غير مسبوقة، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعاره إلى مستويات غير منطقية.
أفريقيا ملاذ استثماري بديل في ظل الأزمات
أشار محمد باغة إلى أن رأس المال "جبان" ويبحث دائماً عن الاستقرار، وهو ما يجعل القارة الأفريقية، ودولاً مثل مصر، وجهة جاذبة للاستثمارات في الوقت الحالي نظراً للاستقرار النسبي الذي تتمتع به. كما نوه بجهود المؤسسات الدولية مثل البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد وبرنامجه المخصص لدعم الاقتصادات الأفريقية المتأثرة بمبلغ 10 مليارات دولار.
تعطل سلاسل الإمداد ومخاطر الركود العالمي
أكد الدكتور محمد باغة أن العالم يواجه خطر "الركود التضخمي"، حيث ترتفع الأسعار بالتزامن مع تباطؤ معدلات النمو، وكشف عن خروج نحو 75 منشأة طاقة في الشرق الأوسط عن الخدمة وفقاً لتقارير وكالة الطاقة الدولية، مؤكداً أن إعادة تشغيل هذه المنشآت يتطلب سنوات، وأن الحل الوحيد لتفادي كارثة اقتصادية هو الجلوس على مائدة التفاوض وإنهاء الحروب فوراً لضمان توازن الأسواق.