شن المذيع الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون، هجوماً حاداً على حليفه السابق، الرئيس دونالد ترامب بسبب منشوره فى عيد الفصح الذى هدد فيه إيران، وكان مليئاً بالألفاظ النابية، وتحدث تاكر بشكل خاص عن سخرية ترامب من دين إيران (الإسلام)، والقصف المتعمد للبنية التحتية المدنية، بحسب ما ذكرت مجلة نيوزويك.
وكان ترامب كتب يوم الأحد الماضي، منشوراً بمناسبة عيد الفصح على موقع تروث سوشيال جاء فيه: «يوم الثلاثاء سيكون يوم محطة الطاقة، ويوم الجسر، في إيران. لن يكون هناك مثيل له!!! افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم - شاهدوا فقط! الحمد لله. الرئيس دونالد جيه. ترامب».
وطغى هذا المنشور وردود الفعل الغاضبة عليه جزئيًا على عملية إنقاذ الطيار الأمريكي المفقود في إيران يوم السبت. وقد أثارت رسالة ترامب المليئة بالشتائم دعوات لتفعيل التعديل الخامس والعشرين للدستور الأمريكي، باعتباره غير مؤهل للحكم.
وعندما سُئل ترامب صباح الاثنين عن سبب استخدامه لهذه اللغة البذيئة، دافع عن منشوره قائلًا: «فقط لأوضح وجهة نظري. أعتقد أنكم سمعتموها من قبل».
في حلقة يوم الاثنين من بودكاست «ذا تاكر كارلسون شو»، انتقد المذيع المحافظ بشدة كلًا من الشتائم وعبارة «الحمد لله»، التي استخدمها ترامب. قال كارلسون: «من تظن نفسك؟ أتغرّد بكلمة نابية صباح عيد الفصح؟ من الواضح أنك تسخر من دين إيران. حسناً، إذا كنت تسعى لحرب دينية، فهذه فكرة جيدة. لكن بالمناسبة، لا يسخر أي شخص محترم من أديان الآخرين».
ورأي كارسون أن السخرية من معتقدات الآخرين تمس جوهر المشكلة، وقال: «إن السخرية من معتقدات الآخرين هي سخرية من فكرة الإيمان نفسها... إن رسالة جميع الأديان، على المستوى الأوسع، هي الرسالة الواردة في كتابنا المقدس، وهي أنكم لستم آلهة. ولا تتحدثون بهذه الطريقة إلا إذا اعتقدتم أنكم كذلك».
كما انتقد كارلسون العمليات العسكرية الأوسع نطاقًا في الحرب، قائلاً: "لقد قصفنا عمدًا البنية التحتية المدنية. هذا أمر غير مقبول بتاتًا. ليس بموجب قوانين زائفة لهيئات دولية، بل بموجب القانون الأخلاقي، قانون الله. إن قتل المدنيين الأبرياء، الذين خلقهم الله، عملٌ لا أخلاقي."
وتابع كارلسون قائلا: «الأمر لا يقتصر على السخرية من الإسلام. ولا ينبغي لأي رئيس أن يسخر من الإسلام. ليس هذا من شأنه. هذه ليست دولة دينية. نحن لا نخوض حروباً مع دول دينية أخرى لنكتشف أيها أكثر فعالية. لسنا دولة دينية. وبإذن الله، لن نكون كذلك أبداً، لأن الدول الدينية تُفسد الدين»، معتبراً أن ما فعله ترامب هجوماً على قيم المسيحية أيضا.