علماء يطورون اختبار دم يكشف عن أنواع متعددة من السرطان وأمراض الكبد

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 10:00 م
علماء يطورون اختبار دم يكشف عن أنواع متعددة من السرطان وأمراض الكبد الكشف عن السرطان

كتبت: دانه الحديدى

طور علماء من جامعة كاليفورنيا الأمريكية، فحص دم بسيطًا وفعالًا من حيث التكلفة، والذى أظهر نتائج واعدة في الكشف عن أنواع متعددة من السرطان، وأمراض الكبد المختلفة، واضطرابات الأعضاء في آنٍ واحد.

ووفقا لموقع "Medical xpress"، نقلا عن مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، يعتمد الاختبار على خلال تحليل أجزاء الحمض النووي المنتشرة في مجرى الدم، ما قد يُوفر نهجًا فعالًا وأقل تكلفة للكشف المبكر عن الأمراض والمتابعة الصحية الشاملة.

كيف يعمل فحص الدم الجديد
 

تعتمد الطريقة الجديدة، المسماة MethylScan، على تحليل الحمض النووي الخالي من الخلايا (cfDNA)، وهو عبارة عن شظايا صغيرة من المادة الوراثية تُطلق في الدم عند موت الخلايا، ولأن خلايا كل عضو تُطلق الحمض النووي في مجرى الدم، فإن الحمض النووي الخالي من الخلايا يحمل إشارات جزيئية تعكس ما يحدث في جميع أنحاء الجسم.

ووفقا للباحثين تموت يومياً ما بين 50 إلى 70 مليار خلية في أجسامنا، إنها لا تختفي فحسب، بل ينتقل حمضها النووي إلى مجرى الدم، وهذا يعني أن لدينا بالفعل معلومات من جميع أعضائنا تدور في الدم.

إن فكرة استخدام الدم للكشف عن السرطان، والتي تُعرف أحيانًا بالخزعة السائلة، ليست جديدة، فبعض الاختبارات تبحث بالفعل عن طفرات في الحمض النووي للورم للكشف عن أنواع معينة من السرطان، إلا أن هذه الاختبارات غالبًا ما تركز على عدد محدود من التغيرات الجينية، وقد تكون مكلفة، ويعود ذلك جزئيًا إلى أنها تتطلب تسلسلًا جينيًا دقيقًا للكشف عن الإشارات الضعيفة للورم.

بدلاً من البحث عن الطفرات، قام فريق جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس بفحص مثيلة الحمض النووي، وهي علامات كيميائية مرتبطة بالحمض النووي تساعد في تنظيم نشاط الجينات. تختلف أنماط المثيلة باختلاف نوع النسيج، ويمكن أن تتغير عندما تصبح الخلايا سرطانية أو مصابة بمرض.

النتائج الأولية من الاختبارات السريرية
 

لاختبار دقة جهاز MethylScan، قام الباحثون بتحليل عينات دم من 1061 شخصًا، من بينهم مرضى مصابون بسرطانات الكبد والرئة والمبيض والمعدة، وأفراد مصابون بأمراض الكبد مثل التهاب الكبد B والتهاب الكبد C وأمراض الكبد المرتبطة بالكحول وأمراض الكبد المرتبطة بالتمثيل الغذائي، وأشخاص مصابون بعقيدات رئوية حميدة؛ ومشاركون أصحاء. ثم طُبقت خوارزميات التعلم الآلي لتحليل بيانات الميثيل المعقدة.

في الكشف عن أنواع متعددة من السرطان ، حقق الاختبار مستوى عالٍ من الدقة الإجمالية. وبنسبة نوعية بلغت 98%، أي بنسبة ضئيلة من النتائج الإيجابية الخاطئة، كشف الاختبار عن حوالي 63% من حالات السرطان في جميع مراحلها، ونحو 55% من حالات السرطان في مراحلها المبكرة.

كما أظهر الاختبار أداءً جيدًا في مراقبة سرطان الكبد بين الأفراد المعرضين لخطر كبير، بما في ذلك أولئك المصابين بتليف الكبد أو التهاب الكبد B، حيث اكتشف ما يقرب من 80٪ من الحالات بدقة تزيد قليلاً عن 90٪، مما يعني معدل إيجابية كاذبة أقل من 10٪.

تحديد مصدر المرض ونوعه

إلى جانب مجرد الكشف عن السرطان، ساعدت أنماط المثيلة في تحديد مكان صدور الإشارة في الجسم، والمعروف باسم نسيج المنشأ.

يمكن لجهاز MethylScan أن يعمل كجهاز رادار صحي للجسم، فمن خلال قراءة إشارات الحمض النووي في الدم، يمكنه تحديد متى تتعرض أعضاء معينة، مثل الكبد أو الرئتين، للإجهاد أو التلف، حتى دون معرفة المرض مسبقاً.

أظهر الباحثون أيضاً أن فحص الدم قادر على التمييز بين أنواع مختلفة من أمراض الكبد ، بما في ذلك التهاب الكبد الفيروسي وأمراض الكبد المرتبطة بالتمثيل الغذائي. وقد صنّف الفحص حوالي 85% من المرضى بشكل صحيح، مما يشير إلى أن فحص الحمض النووي في الدم قد يقلل الحاجة إلى خزعات الكبد الجراحية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة