الإفراط فى استخدام الشاشات للأطفال الصغار يسبب هذه الأضرار

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 07:00 م
الإفراط فى استخدام الشاشات للأطفال الصغار يسبب هذه الأضرار استخدام الشاشات

كتبت: دانه الحديدى

أجرى باحثون دراسة رائدة جديدة من جامعة فلوريدا أتلانتيك وجامعة آرهوس في الدنمارك، لبحث فرضية أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات دون إشراف خلال مرحلة الطفولة المبكرة، يزيد من احتمالية أن تؤدي صعوبات اللغة إلى صعوبات اجتماعية وعاطفية.


وجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "البحوث في علم النفس المرضي للأطفال والمراهقين" ، أن المسارات من ضعف مهارات التواصل وانخفاض المفردات الإنتاجية، إلى مشاكل التكيف اللاحقة كانت قوية بشكل خاص بين الأطفال في سن ما قبل المدرسة ورياض الأطفال، الذين قضوا ما لا يقل عن 10 إلى 30 دقيقة من وقت الشاشة المنفرد يوميًا على مدار أسبوع، وفقا لموقع "Medical xpress".

تفاصيل الدراسة
 

شارك في الدراسة 546 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و 5 سنوات (264 فتاة، 282 فتى) ، يرتادون 24 مركزاً لرعاية الأطفال موزعة على 13 بلدية في الدنمارك،  أجرى المعلمون تقييمات مرتين لصعوبات التكيف لدى الأطفال، مثل المشكلات السلوكية والعاطفية، على مدار ستة أشهر تقريباً خلال عام دراسي واحد.

في البداية، أجرى المعلمون اختبارات معيارية لقياس القدرات اللغوية للأطفال، بما في ذلك مهارات التواصل والمفردات الإنتاجية، وقدم أولياء الأمور تقارير عن الوقت الذي يقضيه الأطفال بمفردهم أمام الشاشات، والذي عُرِّف بأنه متوسط عدد الساعات أسبوعيًا التي يقضيها الأطفال بمفردهم في مشاهدة الأجهزة المحمولة أو التلفزيون، باستثناء الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات تحت إشراف شخص بالغ أو برفقته.

تماشياً مع العديد من الدراسات السابقة، وُجدت ارتباطات طولية بين مشاكل اللغة الشفهية وصعوبات التكيف اللاحقة. وعلى مدار فترة الستة أشهر، تنبأت كل من ضعف مهارات التواصل وكثرة استخدام الشاشات بشكل منفرد بتفاقم الصعوبات العاطفية.

الشاشات الفردية كمضاعف للمخاطر
 

ما يميز هذه الدراسة هو اكتشاف أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات بمفردهم يُفاقم المشكلات الناجمة عن صعوبات اللغة، وكانت العلاقة بين ضعف المفردات اللغوية وضعف مهارات التواصل وزيادة المشكلات السلوكية أقوى لدى الأطفال الذين أفاد آباؤهم بأن أطفالهم يقضون وقتًا أطول بكثير من المتوسط أمام الشاشات بمفردهم.


ووفقا للباحثين، فإن كل ساعة يقضيها الطفل بمفرده مع جهاز إلكتروني هي ساعة لا يشارك فيها في تفاعلات اجتماعية تُعزز مهاراته اللغوية، كما أنها ساعة لا تُقضى في ممارسة المهارات الاجتماعية والعاطفية اللازمة لبناء الصداقات. الشاشات لا تُحفز على التنازل أو المشاركة أو الحوار، وهي تحديدًا المهارات التي يحتاجها الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التواصل.

يتعلم الأطفال الصغار اللغة من خلال التفاعلات المباشرة، ولا يكتسبون إلا القليل جداً من شاشات الفيديو، علاوة على ذلك لا يمكن للوسائط الإلكترونية أن تحل محل التجارب الاجتماعية الغنية التي يكتسبها الأطفال من اللعب والتفاعل مع أقرانهم.


يُعدّ الإفراط في استخدام الشاشات من قِبل الأطفال الصغار ظاهرةً واسعة الانتشار: إذ توصي منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز استخدام الأطفال من عمر سنتين إلى خمس سنوات ساعةً واحدةً يوميًا، ومع ذلك، فقد وجدت دراسة عالمية أن ثلثي الأسر تتجاوز هذا الحد. في الولايات المتحدة، يقضي نحو نصف الأطفال الصغار أكثر من ساعتين يوميًا أمام الشاشات خلال أيام الأسبوع، ويزداد هذا الاستخدام في عطلات نهاية الأسبوع. وبالطبع، يُعدّ كلٌّ من المحتوى والإشراف عاملين مهمين.

إرشادات جودة المحتوى والمشاهدة المشتركة
 

بالنسبة للأطفال من عمر سنتين إلى خمس سنوات، تنصح الجمعية الأمريكية لعلم النفس الآباء بتقليل وقت استخدام الشاشات إلى ساعة واحدة يوميًا كحد أقصى، والتفاعل مع أطفالهم أثناء المشاهدة بدلاً من استخدام الشاشة كبديل عن جليسة الأطفال. كما تشير الجمعية إلى أن جودة المحتوى المعروض على الشاشات بالغة الأهمية، وربما تفوق أهمية إجمالي وقت المشاهدة.

يؤكد الباحثون أن المحتوى عالي الجودة له فوائد موثقة للأطفال، خاصةً مع تقدمهم في السن. مع ذلك، وللأسف، عندما يُترك الأطفال الصغار وشأنهم، فإنهم يفضلون المحتوى السريع والمختصر والمثير للغاية، والذي قد لا يكون مناسبًا لأعمارهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة