شهدت أسواق الوقود في الولايات المتحدة قفزة جديدة، حيث ارتفع متوسط سعر جالون البنزين العادي إلى 4.01 دولار، بزيادة قدرها 12 سنتاً عن الأسبوع الماضي، ووفقاً لبيانات الجمعية الأمريكية للسيارات (AAA)، فإن هذا الارتفاع يعكس ضغوطاً متزايدة على المستهلك الأمريكي في ظل تقلبات حادة في سوق الطاقة العالمي.
التوترات السياسية كشرارة للأزمة
وحسب تقرير عرضته قناة إكسترا نيوز، يربط المحللون الارتفاع الحاد في الأسعار بالأحداث الجيوسياسية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، تزامناً مع الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. ومنذ ذلك التاريخ، سجلت أسعار الوقود زيادة تقارب 37%، مما يؤكد التأثير المباشر للتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط على جيوب المواطنين في أمريكا، وارتباط أمن الطاقة بالاستقرار السياسي العالمي.
تفاوت الأسعار بين الولايات الأمريكية
تظهر البيانات تبايناً ملحوظاً في أسعار الوقود بين الولايات؛ حيث تتصدر كاليفورنيا القائمة بأعلى سعر للجالون، والذي وصل إلى 5.92 دولار. وفي المقابل، سجلت ولاية أوكلاهوما أدنى سعر بمعدل 3.29 دولار للجالون، وهو ما يبرز الفوارق الاقتصادية وتأثير السياسات المحلية واللوجستية على الأسعار النهائية للمستهلكين.
مضيق هرمز وتأثيره على إمدادات النفط
يرجع الخبراء السبب الرئيسي لهذه الأزمة إلى المخاوف المتعلقة بتعطل حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط العالمي. إن السيطرة الإيرانية على المضيق والتهديدات المستمرة تجعل أسواق الطاقة العالمية في حالة ترقب دائم، مما يدفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع والتقلب المستمر.
تذبذب الأسواق وتكاليف النقل
تخطى سعر برميل النفط الخام حاجز 110 دولارات قبل أن يتراجع إلى 104 دولارات بنهاية الأسبوع الماضي. ويتوقع المحللون استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما سينعكس مباشرة على تكاليف النقل والشحن، ويزيد من الأعباء المعيشية على المستهلك الأمريكي، في ظل ترقب لما ستسفر عنه التطورات السياسية في المنطقة.