أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أشرف الشحات الشربيني من محافظة دمياط، يقول فيه: “هل اختلاف العادات بين الأجيال يبرر الصدام أم يستدعي الحوار؟”، مؤكدًا أن هذا السؤال من القضايا المهمة التي تحتاج إلى فهم عميق، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العصر.
الاختلاف لم يعد مقتصرًا على جيل وآخر كل عشرين عامًا كما كان في الماضي
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن الاختلاف لم يعد مقتصرًا على جيل وآخر كل عشرين عامًا كما كان في الماضي، بل أصبح التغير يحدث بشكل متسارع للغاية، حتى يكاد يكون هناك اختلاف يومي بين الأجيال بسبب التطور الكبير في وسائل التكنولوجيا الحديثة والإنترنت والذكاء الاصطناعي.
الواقع يفرض ضرورة وجود الحوار والتفاهم
وأشار إلى أن هذا الواقع يفرض ضرورة وجود الحوار والتفاهم، وليس الصدام، مؤكدًا أن على الإنسان كلما تقدم في العمر أن يسعى لفهم الأجيال الأصغر منه، سواء كانوا أبناءه أو من يتعامل معهم، لأن هذه الأجيال نشأت في بيئة مختلفة تمامًا، لم تعرف الوسائل القديمة التي عاش عليها من سبقوهم، بل تعايشت منذ الصغر مع التكنولوجيا الحديثة.
كثيرًا من المشكلات تنشأ من سوء الفهم
وأضاف أن كثيرًا من المشكلات تنشأ من سوء الفهم، حيث يظن كل طرف أن الآخر يصادمه، بينما هو في الحقيقة يحاول أن يشرح وجهة نظره، موضحًا أن غياب لغة الحوار هو السبب الرئيسي في اتساع الفجوة بين الأجيال.
وأكد أن الحل يكمن في بناء جسور من التفاهم والإنصات المتبادل، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من النماذج والبرامج التي تناولت هذه القضية، والتي قدمت رؤى عملية لكيفية تحقيق الانسجام بين الأجيال المختلفة، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الحوار كبديل عن الصدام، حتى يتحقق التوافق داخل الأسرة والمجتمع.