يستعد بيت الشعر العربي، بإدارة الشاعر سامح محجوب، لإطلاق الدورة الثانية من "ملتقى بيت الشعر العربى للنص الجديد"، وذلك خلال يومى 2 و3 مايو، فى إطار استكمال التجربة التى حققت حضورًا لافتًا فى المشهد الثقافى خلال دورتها الأولى.
وننشر القصائد المشاركة فى الملتقى:
مندل من خلوته لقهوته.. لـ آية حكيم
فى محاولة تفسير الوجود
وهوس الإنسان بالإنسان
من صرخة المولود
لشهقة المفقود
وازاى بنورث بعض من بعض
ونسيب للعيال مع الغيطان والبيت
نفس لون العيون والجلد
ونسيب مع وصفة الأكل القديمة
نفس الندوب من لسعة النار
ونتلسع بمباغتة وعطف
فى كل مرة نطبخها
نفس عطف اللهب
على جلد الخليل
نفس عطف احتراق الخشب
عالبرد فى الليل الطويل
نفس عطف لسعة الشمس عالأشجار
فا تنبسط الأرض العليلة للضل العليل
وتشارك الإنسان فكرته وحياته
وتقسم معاه وحدته و مماته
وتدور الفكرة دورتها
من ذاكرة الإنسان لذاكرة الأرض
ومن ذاكرة الأرض للشجرة
وف وسط صخب التفسيرات
ومن ذاتية الوحدة
بستانى راهب
قدر يفسر الوردة
من غير ما يقتل جدرها
وفكر وقتها
الإنسانية زى بستانه
كان وعى مندل
أكبر من وعى العالم ساعتها
بس العقدة مش فى وعيه
العقدة فى لسانه
ماقدرش يوصف ما فسره عقله
ماقدرش يوصف الإنسان
ببساطة الإنسان
زى ما بيوصف ربنا الواسع
من صومعته الضيقة
فى صلاته كل يوم
يشوفه.. يندك
ماقدرش يفصل شكه من قوله
ماقدرش يمنع قوله م الشك
وفى لحظة تشبه للتجلي
بين الصحو والمنام
آمن وقتها
إن ما يحمل فى روحه
اكبر من بصيرة العالم
وأبسط م الكلام
دخل خلوته
بقلب أم موسى الفارغ
ولسان وليد لسه معرفش التهجي
اتخلى عن كل صيغة للصلاة عرفها
وساب لسانه وقلبه
يناجوا ربهم بترجي
وقال بأصدق نقطة من وعية
" يا رب
أنا كل ما أفتح فى القضا حكمة ما
تقتلنى الحقيقة بمنتهى الخسة
أخلع مداسي
وأدوس بقدمى عالطريق تطبع
وأقول لذيذ الموت على سهوة لسه
وانا لسه قاتلانى الحقيقة
من خطوتين فاتوا
أرجع و أدوّر فى القضا
على حكمة مندسة"
" يا رب يولد الإنسان أخرس
بلا معنى
بلا معاناة
وتعلمه التجربة ينطق
بما يعنيه
وما يعانيه
ويعرف كل شىء معناه
علمنى ما علمت موسي
من فصاحة
علمنى شق البحر بالكلمة
أو علم الكلمة السباحة "
زغزغت الكلمة حلقه
و خاف خوف الأنبيا من فتنة الوحى
و اتطمئن
لما ندهته الصلبان
ان اسعى فى الشوارع شوف
منين العلم يتأدب
يبقاله روح ولسان
وخرج من خلوته
على كلمة خارجه من رصيف الشارع لودنه
وكلمة خارجة من فؤاد القهوة لقلبه
وكلمة خارجة م الدكاكين العجوزة
بتسند الدكانة بالعكاز
وكلمة واضحة زى الشمس
وكلمة زى الأمس
بتوارى معناها فى مجاز
شافها فى لسان الغلابة
مهرة من غير لجام ولا سوط
شافها فى الميتم عديد
وحزن هادى مالوهش صوت
شافها خارجة بتجرى كل يوم عالقوت
شافها بتعدى الطريق للقهوة
بعد كر وفر مالجدال ترتاح
شافها ماسكة الفاس
وبتعزق الأرض للفلاح
شافها مصلوبة بعد البوح
ومش كل معنى للحقيقة مباح
شافها مسجونة ومتكبلة بالصمم والصمت
شافها مكسوفة وهيا خارجة م الولد للبنت
شافها فى كل حاجة مش فيه
وقعد على قهوة الناصية
يتأمل الكلمة خارجة منه وجاية ليه
واكتشف ساعتها ان اللفظ أول ورثنا عالأرض
واللسان أول معجزة حية
وان البشر للعدم رايحين
وكلمتهم م العدم جاية

آية حكيم