شهدت عروس البحر المتوسط واقعة تقشعر لها الأبدان، تجسدت فيها أبشع صور الانتقام الإنساني، حينما تحولت غيرة امرأة إلى نيران حرقت الأخضر واليابس، منهية حياة أطفالها بدم بارد في مشهد درامي لا يتكرر إلا في روايات الرعب، وهو ما استعرضه بالتفاصيل برنامج "ساعة شيطان" المذاع على "تليفزيون اليوم السابع".
البداية لم تكن شجاراً عادياً، بل كانت رغبة عارمة في الانتقام سكنت قلب "الأم" حينما علمت بنبأ زواج طليقها من امرأة أخرى. لم تجد وسيلة لكسر قلبه وإذلال كبريائه سوى التخلص من أغلى ما يملك، وهم أطفالهما. في لحظة غاب فيها العقل والرحمة، نفذت المتهمة مذبحة بحق صغارها، مستثنية ابنها الأكبر ليكون شاهداً ومشاركاً في فصول النهاية.
المفاجأة الصادمة التي فجرها البرنامج، هي قيام الأم بإنهاء حياتها عقب التأكد من مقتل صغارها، بل واجبار ابنها الأكبر على مساعدتها في الانتحار، ومحاولة دفعه للحاق بإخوته. إلا أن القدر كان له كلمة أخرى، حيث تدخل الجيران في اللحظات الأخيرة لإنقاذ الابن من براثن الموت، ليبقى حياً يسرد تفاصيل الليلة المشؤومة التي فقد فيها عائلته بالكامل.
الواقعة التي هزت الرأي العام، تناولها برنامج "ساعة شيطان" برؤية تحليلية كشفت خفايا النفس البشرية حينما يتمكن منها الغل. البرنامج من إعداد وتقديم الكاتب الصحفي محمود عبد الرضي، وتصوير أشرف فوزي، وإخراج شادي أبو الحسن، ليسلط الضوء على جريمة بشعة ستبقى محفورة في ذاكرة منطقة الإسكندرية لسنوات طويلة.