أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة ممنهجة تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء، مشيراً إلى أن إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في توقيت واحد يهدف إلى وضع المزيد من المعيقات أمام المصلين وفرض واقع جديد في القدس.
استهداف المقدسات وتوسيع الاستيطان
أوضح ماهر صافي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج المذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن إسرائيل لا تفرق في إجراءاتها القمعية بين المسلمين والمسيحيين، حيث تستغل الأوضاع الراهنة لتكثيف الاعتداءات وزيادة أعداد المستوطنين والمستوطنات في الضفة الغربية.
واعتبر ماهر صافي أن هذه التحركات تأتي ضمن سياسة "ممنهجة" تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، سواء في القدس أو الضفة أو غزة.
مخططات تقويض "الأونروا" وتصفية قضية اللاجئين
وحذر المحلل السياسي من الأهداف السياسية الكامنة وراء عرقلة عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مؤكدا أن إسرائيل تسعى لتقويض دور الوكالة بذرائع واهية وبدعم من بعض الأطراف الدولية، وذلك بهدف إسقاط حق العودة وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، مشدداً على أن استهداف الوكالة في هذا التوقيت يفاقم من معاناة السكان الذين يعتمدون كلياً على المساعدات.
التهجير القسري كهدف استراتيجي للاحتلال
وأشار الدكتور ماهر صافي إلى أن الهدف الاستراتيجي للاحتلال الإسرائيلي حالياً هو "التهجير القسري" للفلسطينيين من أراضيهم، وهو ما يظهر جلياً في حجم الدمار الذي طال أكثر من 80% من البنية التحتية في قطاع غزة، مشيدا في هذا السياق بالموقف المصري الثابت والواضح الذي عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي برفض التهجير والتمسك بحق الفلسطينيين في وطنهم.
انشغال المجتمع الدولي وتصاعد العدوان
واختتم ماهر صافي حديثه بالتأكيد على أن الاحتلال يستغل انشغال المجتمع الدولي بالصراعات الإقليمية الأخرى لتصعيد عدوانه في غزة والضفة، مطالباً بضرورة وجود تحرك دولي جاد لوقف المجازر التي تستهدف المدنيين في خيام النازحين وعلى الطرقات، ومنع إسرائيل من تنفيذ مخططاتها التوسعية.