طنين الأذن، ذلك الرنين أو الأزيز أو الصفير المستمر في الأذنين، قد يُؤثر سلبًا على النوم والتركيز والراحة اليومية، وغالبًا ما ينجم عن أسباب مثل ضعف السمع، أو التعرض للضوضاء العالية، أو حتى مشكلات في تدفق الدم، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
ولا يوجد حل طبيعي سحري، ولكن يمكن لبعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة أن تُحدث فرقًا كبيرًا في مساعدة الدماغ على تجاهل الطنين وتهدئة مُسبباته.
العلاج الصوتي
يُعد العلاج الصوتي بداية رائعة، ما عليك سوى إضافة بعض الضوضاء الخلفية الخفيفة للتخفيف من طنين الأذن، فكر في استخدام أجهزة الضوضاء البيضاء، أو صوت مروحة، أو أصوات الطبيعة الهادئة من تطبيق قبل النوم، فهذا يُشكل غطاءً صوتيًا مريحًا يُدرب أذنيك تدريجيًا.
وتؤكد الدراسات ذلك، حيث أفاد 60-80% من الأفراد بتحسن حالتهم في غضون أسابيع قليلة، وتُساعد أصوات أمواج المحيط أو المطر الخفيف على تهدئة الأعصاب، وتجنب الصمت التام، فهو يُضخم الصوت، وإذا كنت تُعاني من ضعف السمع، فاستخدم سماعات الأذن خلال النهار أيضًا، فهي تُتيح لك سماع الأصوات الطبيعية لتخفيف حدة الطنين.
تقنيات تخفيف التوتر
يُفاقم التوتر طنين الأذن وذلك بزيادة حساسية الدماغ، يُمكن لاستخدام تقنيات مثل التأمل الذهني اليومي، ولو لمدة 10-15 دقيقة فقط، أن يُخفض مستويات الكورتيزول "هرمون التوتر" ويُخفف بشكل ملحوظ من حدة الطنين، ويُنصح بممارسة تمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات، بدءًا من أصابع القدمين وصولًا إلى الرأس، لتخفيف توتر الرقبة الذي غالبًا ما يرتبط بنوبات طنين الأذن الجسدية.
ويمكنك أيضًا إضافة اليوجا أو التاي تشي مرتين أسبوعيًا والتي تُعزز النتائج، حيث يلاحظ العديد من المرضى تحسنًا ملحوظًا مع مرور الوقت، أما بالنسبة للنوبات المفاجئة، فإن تقنية التنفس البسيطة 4-7-8 تُحقق نتائج رائعة: استنشق لمدة 4 ثوانٍ، احبس أنفاسك لمدة 7 ثوانٍ، ثم أخرج الزفير لمدة 8 ثوانٍ، مما يُشعرك بالهدوء الفوري ويُخفف من حدة الطنين على الفور.
ممارسات تحسين جودة النوم
احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا بجودة عالية، لأن قلة النوم تزيد من حدة طنين الأذن بنسبة تتراوح بين 30 و50%، وذلك من خلال اتباع روتين مريح قبل النوم، وتجنب استخدام الشاشات لمدة ساعة قبل النوم، لأن الضوء الأزرق يعيق إفراز الميلاتونين، ويمكن تناول مشروبات الأعشاب، مثل البابونج (الخالي من الكافيين)، حيث يساعد على تهدئة الأعصاب ويخفف الحالة.
ارفع رأسك بزاوية 30 درجة لتخفيف الضغط على الأذن، وحافظ على برودة الغرفة (بين 18 و22 درجة مئوية)، وإذا ازداد القلق ليلًا، يُمكنك استخدام بطانية ثقيلة مما يُعزز إفراز حمض جاما-أمينوبيوتيريك (GABA) لنوم أعمق، ودوّن ملاحظاتك في دفتر يوميات لتحديد العلاقة بين الطعام والنوم.
التعديلات الغذائية
قلل من تناول المحفزات مثل الكافيين والملح، لأنها تزيد من تدفق الدم وتزيد من حدة الطنين، ويلاحظ العديد من المرضى الذين يخفضون استهلاكهم إلى النصف تحسنًا بنسبة 40% تقريبًا، وبدلًا من ذلك، عزز تناول مضادات الالتهاب مثل أحماض أوميجا 3 الدهنية من الأسماك الدهنية، كالسلمون (مرتين أسبوعيًا) أو حفنة من الجوز لتخفيف الالتهاب العصبي حول الأذنين.
وحافظ على رطوبة جسمك بشرب حوالي 3 لترات من الماء يوميًا لتخفيف السوائل في منطقة الأذن، وأكثر من تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل السبانخ واللوز (بهدف تناول 400 ملغ يوميًا) لتهدئة الأعصاب المفرطة للنشاط، فنقص المغنيسيوم غالبًا ما يرتبط بتفاقم الطنين.
وكذلك، قلل من تناول السكر والأسبارتام، وهو مُحلي صناعي في المشروبات الغازية الخالية من السكر، لأنه يزيد من المواد الكيميائية في الدماغ التي قد تزيد من حدة الطنين.
بالنسبة للمكملات الغذائية، التزم بالمكملات المدعومة بالأدلة العلمية وتحت إشراف الطبيب، ويساعد تناول 2000 وحدة دولية من فيتامين د يوميًا في حال وجود نقص فيه، كما يحمي جليسينات المغنيسيوم (300-500 ملج) الأعصاب السمعية بفعالية، بينما يعوض فيتامين ب12 (1000 ميكروجرام) النقص في حال انخفاض مستوياته.
تمارين العناية بالرقبة
مارس التمارين الهوائية مثل المشي السريع، لمدة 30 دقيقة يوميًا، وخمس مرات أسبوعيًا، لتحسين الدورة الدموية وإفراز الإندورفين، مما قد يخفف من حدة طنين الأذن بنسبة 25% تقريبًا، كما تُفيد تمارين تمديد الرقبة البسيطة، خاصةً تلك التي تستهدف مشكلات المفصل الصدغي الفكي أو فقرات الرقبة، والتي تُسبب 20% من الحالات: ما عليك سوى إمالة أذنك برفق نحو كتفك 10 مرات يوميًا على كل جانب، وتجنب رفع الأثقال التي تُجهد فكك أو كتفيك، وفكّر في السباحة كتمارين كارديو خفيفة تُجنبك التعرض للضوضاء.