أكد الدكتور محمد سليم، استشاري الطاقة والاستدامة وعضو المجلس العربي للطاقة المستدامة، أن الأزمة العالمية الحالية في قطاع الطاقة تمثل أكبر دليل على ضرورة تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مشدداً على أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح والكتلة الحيوية.
كفاءة التوليد فوق الأسطح وتوفير الفاقد
وأوضح محمد سليم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج "المصري أفندي" على قناة "الشمس"، أن إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل والمباني (عند نقطة الاستهلاك) يتميز بكفاءة عالية جداً؛ لعدم وجود فاقد في شبكات النقل والتوزيع، مشيراً إلى أن كل "كيلو واط" يتم إنتاجه فوق السطح يعادل 3 كيلو واط من الوقود المستهلك في محطات الكهرباء التقليدية، مما يوفر مليارات الدولارات للدولة.
مشروع قومي للمباني والمنشآت السكنية
واقترح محمد سليم استشاري الطاقة ضرورة البدء بمشروع قومي لتركيب الألواح الشمسية فوق أسطح "الكومباوندات" والفيلات والمنشآت الحكومية، والتركيز على دور العبادة والمدارس والمستشفيات، نظراً لتوفر مساحات الأسطح الكافية لديها.
وأشار محمد سليم إلى أن هناك مقترحاً قديماً قُدم لمجلس الشورى لتعميم هذه التجربة على 1000 مبنى حكومي، مع ضرورة وجود جهة تنظيمية متخصصة للإشراف على عمليات التشغيل والصيانة لضمان استمرارية وكفاءة المنظومة.
تكلفة التركيب وفترة استرداد رأس المال
وكشف الدكتور محمد سليم أن تكلفة تركيب الطاقة الشمسية تبلغ حالياً حوالي 15 ألف جنيه لكل "كيلو واط"، مؤكداً أن فترة استرداد رأس المال المستثمر انخفضت بشكل كبير لتصل إلى نحو عامين فقط في ظل الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، مقارنة بـ 5 إلى 8 سنوات سابقاً، مما يجعلها استثماراً رابحاً للمواطن وللدولة التي تخصص ميزانيات ضخمة لدعم الوقود المستورد.
تحديات الوصول إلى هدف 42% طاقة متجددة
وأشار محمد سليم إلى أن مصر تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، موضحاً أن النسبة الحالية تبلغ حوالي 12%، موزعة بين السد العالي (6%)، وطاقة الرياح (3%)، والطاقة الشمسية (3%)، وشدد على ضرورة تسريع الخطى لفتح الباب أمام القطاع الخاص والمواطنين للمشاركة الفعالة في إنتاج الطاقة النظيفة لتعزيز الأمن القومي المائي والكهربائي.