أكد العميد سعيد قزح، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الصراع الدائر حالياً بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ليس صراعاً يمكن حسمه في أيام أو أسابيع قليلة، نظراً لطبيعة الحرب "غير المتماثلة" التي تنتهجها طهران.
عقيدة إنقاذ الجنود ورفع الروح المعنوية
أشار سعيد قزح خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" ببرنامج المذاع على فضائية "إكسترا نيوز"، إلى أن عمليات إنقاذ الطيارين الأمريكيين تعكس القيمة الكبيرة التي توليها الدول لجنودها، مؤكداً أن التضحية بالمعدات الغالية من أجل إنقاذ الأرواح ترفع الروح المعنوية للجيش، موضحا أن الحرب بطبيعتها ليست "نظيفة"، ومن الطبيعي أن تشهد خسائر مادية وبشرية فادحة من جميع الأطراف.
40 عاماً من التحضير لحرب الأنفاق والميليشيات
أوضح سعيد قزح الخبير الاستراتيجي أن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء على قدرات إيران العسكرية في وقت قصير، لأن طهران استثمرت منذ عام 1979 في بناء "ترسانة خفية"، مشيرا إلى أن إيران تعتمد على تحصين صواريخها ومسيراتها داخل أنفاق جبلية معقدة، بالإضافة إلى الاعتماد على "أذرع وميليشيات" في دول عربية لإبقاء المنطقة مشتعلة وتشتيت الخصوم.
مخاطر استهداف البنى الاقتصادية
وحذر العميد سعيد قزح من أن استمرار الصراع قد يدفع الولايات المتحدة للانتقال إلى مراحل أكثر قسوة، تشمل استهداف البنى التحتية الاقتصادية والمنشآت الحيوية في إيران، مما يضع الشعب الإيراني في مواجهة مباشرة مع أزمات معيشية خانقة تهدف للضغط على النظام لتغيير سياساته أو إضعافه داخلياً.
السلام والتنمية مقابل التسلح والخراب
واختتم سعيد قزح حديثه بانتقاد توجه النظام الإيراني نحو التسلح النووي والميليشيات على حساب رفاهية شعبه، مقارناً ذلك بنموذج الاستقرار المصري الذي تحقق منذ توقيع اتفاقية السلام وتوجيه الجهود نحو التنمية، مؤكدا أن إسرائيل أصبحت أمراً واقعاً بحكم التاريخ، وأن استمرار منطق الحروب الدائمة في المنطقة يعطل مشاريع التنمية ويحرم الشعوب من العيش الكريم.