أكد الخبير الاقتصادي حسام عيد، أن عام 2025 يمثل "عام الحصاد الاقتصادي" لمصر، مشيراً إلى الطفرة الكبيرة في معدلات النمو الكلي التي بلغت 5.3% خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات العالمية.
قطاعات الإنتاج والخدمات تقود قاطرة النمو
أوضح حسام عيد خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن هذا النمو جاء مدفوعاً بنشاط ملحوظ في قطاعات الإنتاج والخدمات، وعلى رأسها الصناعات غير البترولية، والمطاعم، والفنادق، والنقل والتخزين، بالإضافة إلى قطاع العقارات الذي يساهم بنحو 23% من إجمالي الناتج المحلي. وأشار حسام عيد إلى أن هذه النتائج الإيجابية جاءت بفضل إعادة هيكلة الاستراتيجيات الاقتصادية وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية.
تحديات جيو-سياسية وتوقعات عام 2026
وحذر حسام عيد الخبير الاقتصادي من تأثير التوترات الجيو-سياسية في منطقة الشرق الأوسط، متوقعاً أن تظهر آثارها بوضوح في الربع الأول من عام 2026، مؤكدا أن استمرار هذه الأزمات قد يؤدي إلى تباطؤ معدلات النمو العالمي، مما يلقي بظلاله على الاقتصاد المحلي، ويستوجب الاستمرار في الخطط الاستباقية التي تنفذها الحكومة المصرية.
أهمية التيسير النقدي وخفض الفاتورة الاستيرادية
وأشار حسام عيد إلى أن توجه لجنة السياسات النقدية نحو "التيسير النقدي" وخفض معدلات الفائدة يساهم بشكل كبير في دفع التدفقات النقدية نحو الاستثمار المباشر بدلاً من الادخار، مشددا على أن السبيل الوحيد لمواجهة التضخم هو زيادة الإنتاج المحلي لخفض الفاتورة الاستيرادية، التي تستحوذ حالياً على نحو 60% من الاستهلاك المحلي.
أكبر التحديات: خدمة الدين وحماية المواطن
واختتم حسام عيد مداخلته بتحديد التحدي الأكبر أمام الحكومة، وهو بند "خدمة الدين" الذي يلتهم نسبة كبيرة من إيرادات الموازنة العامة، مؤكداً ضرورة وضع خطة لخفض هذا البند بنسبة تصل إلى 50%، كما شدد على أن حماية الفئات الأكثر تضرراً من تقلبات الأسعار تظل الأولوية القصوى في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها المواطن المصري.