الناتو فى مهب الريح.. نمر من ورق أم حصن يتداعى؟.. تقرير صادم يحذر: أوروبا تواجه أصعب اختباراتها الوجودية أمام تهديدات ترامب بإنهاء المظلة النووية.. ومدريد وروما تقودان حراكا عاجلا لإنقاذ القارة من انهيار وشيك

الإثنين، 06 أبريل 2026 01:00 ص
الناتو فى مهب الريح.. نمر من ورق أم حصن يتداعى؟.. تقرير صادم يحذر: أوروبا تواجه أصعب اختباراتها الوجودية أمام تهديدات ترامب بإنهاء المظلة النووية.. ومدريد وروما تقودان حراكا عاجلا لإنقاذ القارة من انهيار وشيك دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

فاطمة شوقى

أثارت تصريحات  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول حلف الناتو  جدلا واسعا وحالة من القلق حيث أنها كانت بمثابة "صدمة كهربائية" في جسد حلف شمال الأطلسي المنهك ، حيث أن وصف الحلف بأنه "نمر من ورق" والتهديد بسحب المظلة النووية عن الدول التي لا تفي بالتزاماتها المالية، وضع القارة العجوز أمام مأزق و أوروبا التي اعتبرت الأمن القومي سلعة مستوردة من واشنطن لثمانية عقود، تجد نفسها اليوم "يتيمة عسكرياً" في عالم لا يعترف إلا بالقوة.

 

المادة الخامسة

تكمن خطورة تصريحات ترامب في ضربه لجوهر الحلف، المادة الخامسة التي تنص على أن الهجوم على عضو واحد هو هجوم على الجميع،  بالنسبة لمدريد وباريس وبرلين، تحول هذا المبدأ من "عقيدة أمنية مقدسة" إلى ورقة مساومة تجارية لدى ترامب. وأشارت التقارير الصادرة من مراكز الأبحاث في مدريد، مثل معهد إلكانو، إلى أن مجرد التشكيك في سرعة الاستجابة الأمريكية يعني فعلياً موت الردع،  فإذا لم يثق الخصم بأن واشنطن ستهب للنجدة، فإن الحلف يفقد قيمته الوجودية حتى دون انسحاب رسمي.

 

الذعر الاستيراتيجى

ووفقا للتقرير نشرته صحيفة لاراثون الإسبانية فإن العواصم الأوروبية تعيش حالة من الذعر الاستراتيجي،  لسنوات، استمتعت أوروبا بـ "ثمار السلام" من خلال خفض ميزانيات الدفاع وتوجيه الأموال للرفاهية الاجتماعية، معتمدة على التفوق الأمريكي،  اليوم، يجد القادة الأوروبيون أنفسهم أمام فجوة تكنولوجية وعسكرية مرعبة.
وأشار التقرير إلى أن أوروبا لا تمتلك "سيادة نووية" حقيقية بعيداً عن فرنسا وبريطانيا (وهي خارج الاتحاد الأوروبي)، كما تفتقر لشبكات الأقمار الصناعية العسكرية ومنظومات القيادة والسيطرة المتكاملة التي توفرها الولايات المتحدة، هذا اليتم العسكري يجعل القارة مكشوفة تماماً أمام أي تصعيد في شرق القارة أو في حوض المتوسط.

 

مدريد وروما..حذر الجناح الجنوبي

أما في إسبانيا وإيطاليا، تأخذ الأزمة بعداً إقليمياً خاصاً، وتحذر الصحافة الإسبانية ، مثل صحيفة الباييس،  من أن انشغال الناتو بصراعاته الداخلية أو انسحاب أمريكا قد يترك "الجناح الجنوبي" لعدم الاستقرار في شمال أفريقيا والساحل.


فمدريد، التي وصلت لنسبة إنفاق 2% بصعوبة، تشعر بأنها تتعرض لـ "ابتزاز سياسي"، بينما ترفض روما أن تكون القواعد العسكرية على أراضيها (مثل سيجونيلا) مجرد أدوات في حروب ترامب الخاصة دون حماية حقيقية لأمن إيطاليا القومي.

 

الاستقلال الاستراتيجي.. حلم فرنسي أم ضرورة أوروبية؟

وفى السياق نفسه ، تستمر دعوات  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ "الاستقلال الاستراتيجي"، وكان يُنظر إليه كحالم يسعى لزعامة القارة، واليوم، تصريحات ترامب جعلت من "حلم ماكرون" ضرورة ملحة للبقاء.

 

الشقاق الأطلسي ومستقبل النظام العالمي

ويرى الخبراء أنه إذا نفذ ترامب تهديداته، فإننا نتحدث عن نهاية العصر الأطلسي وبداية عالم متعدد الأقطاب يسوده الغموض،  الخطر الحقيقي ليس في رحيل الجنود الأمريكيين، بل في "تفكك الثقة"،  فإذا انهار الناتو من الداخل، ستسارع كل دولة أوروبية لتأمين نفسها بصفقات ثنائية، مما قد يعيد القارة إلى عصر "تحالفات القرن التاسع عشر" والحروب البينية التي دمرتها سابقاً.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة