أكرم القصاص

الأزمات والفرص.. إعادة النظر فى الإجراءات وإنصاف أصحاب المعاشات

الإثنين، 06 أبريل 2026 10:23 ص


ونحن نتحدث عن الأزمات وكيفية التعامل معها، نكرر أن الأزمات يفترض ألا تكون فقط دافعا لإجراءات تقشفية أو استثنائية، لكن أيضا يمكن أن تكون فرصة لتحركات تعالج الواقع بشكل متنوع، بجانب تقييم شامل للإجراءات التى تتخذها الحكومة وقياس مدى نجاحها فى توفير الطاقة ومعها انعكاسات الأمر على حياة الناس وفرصهم فى العمل والكسب، فالإغلاق يمكن أن يوفر وقودا، لكنه قد يغلق فرص عمل أمام أعداد من المواطنين، أو ما يتسبب فيه الإظلام التام من حوادث وخسائر فى الأرواح والممتلكات، وأيضا تأثيره على الأمن فى الأحياء والمناطق، ثم إن رئيس الوزراء نفسه أعلن أن التوجهات كانت الإظلام بنسبة 30 % فقط، لكن ما تم أنه تم بنسبة أكبر وشمل أغلبية الشوارع والمناطق، وهو ما يمثل نوعا من التزيد من قبل القائمين على التطبيق أو ربما غياب التنسيق بين الأطراف المختلفة.

الشاهد أن هناك ضرورة لأن تعيد لجان إدارة الأزمات النظر فى كل الخطوات، وتحاول إشراك أطراف متخصصة، علمية وإدارية فى الأمر بشكل يجعل من هذا الأمر إدارة علمية يمكنها تحديد الميزات والعيوب، وحسب ما هو متاح فإن إدارة الأزمات علم بجانب ضرورة التعامل معه بمرونة، وقدرة على التصحيح، وقلنا إن الأزمات بشكل عام فرصة لنسج علاقة بين الحكومة والناس، بما يضاعف من نجاح أى إجراءات يتم اتخاذها، ثم إن الرئيس السيسى دائما ما يوجه التحية للشعب المصرى لقدرته على تحمل هذه الأزمات ووعيه فى التعامل مع هذه التغيرات، وهو أمر بالفعل يستحق التحية، ويفترض أن هذا الأمر ينعكس فى التعامل مع الناس، بما يضاعف من ثقتهم فى الحكومة، وثقة الناس فيهم، باعتبار أن الحكومة هى أيضا تتحمل مع الناس، وهنا نلفت النظر إلى أن الإجراءات الخاصة بالترشيد الحكومى للوقود، بنسبة 30 %، وإن هناك الكثير من المؤشرات يمكن حتى فى غير وقت الأزمات أن يكون الترشيد بنسبة تتجاوز 30 %، بل قد تصل إلى أكثر من النصف فى حال فحص ودراسة ومعاينة نقاط الإهدار والتسريب وعمل جرد حقيقى لهذا الاستهلاك بما يوفر على الدولة أضعاف ما هو معلن، وإغلاق الثغرات التى تتسرب منها عملية الإهدار، ومثلما يتحدث رئيس الوزراء للشعب عن أنه يمكن تحاشى المشاوير غير الضرورية، فإن الوزراء يمكن أن يتحركوا فى عدد أقل من المرافقين والحرس، وعلى رئيس الوزراء نفسه أن يبدأ بهذا الاتجاه، يجب خفض  المواكب الوزارية للربع وربما أقل، والحمد لله لدينا درجة من الأمان والاستقرار تضاعف من هذا الشعور.

كل هذه الإجراءات والإعلان عنها، وتطبيقها يمكن أن تبنى ثقة للناس فى الحكومة، وتضاعف من قبول هذه الإجراءات بشكل أفضل ومعها بالطبع أهمية النظر فى عمليات زيادة الدخل، والأجور والمعاشات التى تمثل هى الأخرى أمرا مهما، وقد أشرنا إلى مطالب أصحاب المعاشات الذين قدموا خدماتهم للبلد على مدى سنين ويستحقون نظرة أفضل تضاعف من الاهتمام بهم وتقديم المزيد من الدعم لهم وأنواع من الإعفاءات والامتيازات، وبعضها تم إقراره بالفعل، لكن نسبة 15 % ارتفاعا فى المعاشات لا تتناسب مع التضخم، خاصة مع الأخذ فى الاعتبار أن المعاشات نفسها ضعيفة مقارنة بكل شىء، وقد اتخذ الرئيس قرارات بإصلاح ما ارتكبته حكومات سابقة، لكن الإصلاحات تنعكس على أجيال قادمة، لكن الأمر يتطلب إجراءات تعالج الخلل خاصة لأصحاب المعاشات الحاليين، الذين يدفعون ثمن الأخطاء السابقة فى نظام التأمينات والمعاشات، وهذه المطالب بالفعل مشروعة وتعكس اهتماما بفئة واسعة من المواطنين، وسوف تضاعف من الرضا العام والاقتناع بما يتم وأيضا بالإصلاحات التى تمت وجعلت هناك إمكانية للتعامل مع تراكمات لأخطاء سابقة.

هذه الخطوات سوف تجعل من الأزمات فرصا لدعم فئات مستحقة، فى ظل انعكاسات صعبة وتضخم كبير لأزمات عالمية متكررة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة