أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، خلال برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر فضائية "dmc"، أن ملف الدعاء يعد من أهم الملفات في حياة المؤمن، مشيراً إلى أن الدعاء هو العبادة التي تربط العبد بخالقه مباشرة، مستشهداً بقوله تعالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ".
أهمية اتباع السنة في العبادات
وأوضح رمضان عبد المعز أن العبادة، سواء كانت دعاءً أو صلاة، يجب أن تكون موافقة للمواصفات التي علمنا إياها النبي ﷺ، محذراً من أن البعض قد يؤدي العبادات بشكل خاطئ نتيجة الاستعجال أو عدم المعرفة بالضوابط الشرعية.
قصة "المسيء في صلاته" والدرس النبوي
وتناول رمضان عبد المعز خلال حديثه قصة الصحابي المعروف بـ "المسيء في صلاته"، الذي دخل المسجد النبوي وصلى على عجل، وعندما سلم على النبي ﷺ، رد عليه السلام قائلاً: "ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ"، وتكرر الموقف ثلاث مرات، حتى اعترف الرجل للنبي ﷺ بأنه لا يحسن غير هذا، وطلب منه أن يعلمه.
الطمأنينة.. ركن الصلاة الذي يغفل عنه الكثيرون
وشرح رمضان عبد المعز كيف علم النبي ﷺ هذا الرجل الصلاة الصحيحة، مؤكداً أن "الطمأنينة" هي الركيزة الأساسية في كل ركن؛ بدءاً من إسباغ الوضوء، ثم استقبال القبلة وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، وصولاً إلى الركوع والسجود والرفع منهما، حيث شدد النبي ﷺ في كل خطوة على ضرورة الانتظار حتى "تطمئن" ساجداً أو راكعاً أو جالساً.
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالتأكيد على أن الصلاة عبادة يجب تعلمها وتطبيقها كما فعل النبي ﷺ حين قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، مشيراً إلى أن السرعة في الأداء قد تبطل الصلاة وتفقدها جوهرها الروحاني.