رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "تُحذير للمستأجرين من ورثة المالك"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض يهم المستأجرين من ورثة المالك، يرسخ لقاعدة أن الشريك المشاع لا يضار من تصرفات شريكه الآخر إذا تجاوزت هذه التصرفات حدود "الإدارة المعتادة" وهى 3 سنوات، وأن حقه في الاعتراض على ذلك لا يسقط بالتقادم القصير 3 سنوات، ونصت على: "عدم نفاذ عقد الإيجار في حق باقي الوراثة لا يسقط بالتقادم الثلاثي"، وذلك في الطعن المقيد برقم 12717 لسنة 82 قضائية.
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن حق تأجير المال الشائع يثبت للأغلبية المطلقة للشركاء؛ فمتى صدر الإيجار للعين كلها أو لجزء مفرز منها من أحد الشركاء دون أن تكون له أغلبية الأنصباء فإن الإيجار وإن وقع صحيحًا ونافذا فيما بينه وبين المستأجر منه إلا أنه لا يسري في حق باقي الشركاء ممن لم تصدر منهم الإجارة طالما لم يقروها صراحة أو ضمنا؛ اعتبارا بأن الإيجار يقع في جزء منه على ملك الغير فيحق لهؤلاء الشركاء أن يطلبوا إخراج المستأجر من أحدهم من العين كلها ومن أي جزء منها مهما صغر دون انتظار نتيجة القسمة.
وبحسب "المحكمة": وأن النص في المواد 559، 701، 828، 827 من القانون المدني يدل على أن حق تأجير المال الشائع باعتباره من أعمال الإدارة، كما يكون للشركاء مجتمعين يصح أن يكون لأصحاب الأغلبية؛ فإن لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة - بناء على طلب أحد الشركاء - أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع، وتعتبر الأغلبية في هذه الحالة نائية عن أصحاب الأقلية نيابة قانونية في المال الشائع، ولكن لا تنفذ هذه الإجارة في حق الأقلية إلا لمدة 3 سنوات، فإذا عقدت الأغلبية إجارة لمدة تجاوز ذلك كان للأقلية أن تطالب بإنقاص المدة بالنسبة إليها إلى هذا الحد؛ إذ تعتبر الأغلبية فيما جاوز أعمال الإدارة المصرح لها بأدائها متعدية على حقوق الأقلية التي يحق لها إزاء ذلك المطالبة بتعويض الضرر الناجم عن هذا التعدي، وذلك بطريق التنفيذ العيني مادام ممكنا بإنهاء عقد الإيجار المنصب على نصيبهم بعد انتهاء مدة الثلاث سنوات آنفة الذكر.
وإليكم التفاصيل كاملة:
