رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "الميراث الإلكترونى بين التأويل والتطبيق"، استعرض خلاله كيف خلقت الثورة الرقمية
إنسان يفنى وبيانات تبقى..
جسد يختفي ووجود رقمي يتضخم..
موت فرد وولادة اقتصاد..
والاقتصاد العالمي يشهد اليوم صعود ما يمكن تسميته "اقتصاد ما بعد الموت"، فلم يعُد الإنسان في عصر البيانات كائنًا يولد ويعيش ثم يختفى أثره بموته؛ بل أصبح وجوده ممتدًا في فضاءاتٍ رقمية لا تنام، تُراكم صوره ورسائله وأفكاره وتفاعلاته في ذاكرةٍ كونية لا تُمحى، ونحن أصبحنا أمام حقيقة جديدة تقول: إن الموت لم يعُد نهاية الوجود، بل بداية طورٍ آخر يُعاد فيه تعريف الإنسان بوصفه كائنًا بيولوجيًا في الحياة.. ورقميًا في الخلود، ومن هنا نشأ مفهوم الميراث الإلكتروني؛ لا بوصفه مجرد انتقال كلمات مرور أو ملفات مخزنة في سحابةٍ إلكترونية، بل كتحوّلٍ فلسفي عميق في معنى الإرث ذاته.
مع التطور التكنولوجي السريع، لم تعد الأصول والممتلكات تقتصر على الأشياء المادية فقط، بل أصبحت الممتلكات الرقمية جزءًا مهمًا من حياة الأفراد، والميراث الرقمي هو جميع الحسابات والممتلكات الإلكترونية التي يتركها الفرد بعد وفاته، وتشمل هذه الأصول ما له قيمة مالية أو اجتماعية أو معنوية، ويجب التعامل معها كجزء من التركة وفقًا للقانون.
فى التقرير التالى، نلقى الضوء على الميراث الرقمى من حيث الماهية والتقسيم، والإجابة على حزمة من الأسئلة أبرزها هل يمكن أن نرث الذاكرة؟ وهل تصبح المشاعر المؤرشفة قيمة اقتصادية؟ وهل تُعد الحسابات الإلكترونية مالًا قابلاً للتوريث؟ وهل يمكن للورثة فتح هاتفٍ مغلق ببصمة وجه المتوفى؟ وهل تُورَّث العملات المشفرة التي لا يعرف أحد مفاتيحها السرية؟ وما حدود سلطة الشركات في حجب "الميت الرقمي" بدعوى الخصوصية؟ وهل يمكن أن تُعيد الثروة الرقمية تعريف العدالة في الميراث؟
وإليكم التفاصيل كاملة: