أكدت إيمان الخميسي الستايلست وخبيرة الموضة، أن الانطباع الأول الذي نأخذه عن أي شخص يعتمد بشكل أساسي على ملابسه وإطلالته، واصفةً الأزياء بأنها "رسالة صامتة" تترجم وتكشف عما بداخل الإنسان من سمات وصفات، مشيرة إلى أن اختيار الألوان والقصات ليس أمراً عشوائياً، بل هو انعكاس دقيق للحالة النفسية والاجتماعية.
الانطباع الأول و"رسالة الأزياء الصامتة"
وأوضحت الخميسي في لقاء ببرنامج ست ستات، المذاع على قناة دي ام سي، أن الملابس تمثل لغة تواصل غير لفظية، فبمجرد أن تقع عينك على شخص لا تعرفه، فإن ملابسه تعطيك الانطباع الأول عنه. وأضافت أن معظم الشخصيات تعبر عما بداخلها من خلال طريقة اللبس والألوان المختارة، مما يجعل الأزياء أداة قوية للتعبير عن الذات.
كواليس صناعة الأزياء في الدراما وتأثير الحالة النفسية
وعن كيفية تصميم أزياء الشخصيات الدرامية، كشفت إيمان الخميسي عن كواليس عملها، مؤكدة أنها تقوم بدراسة الشخصيات المكتوبة على الورق بدقة، وتربطها بالشخصيات الحقيقية في الواقع، وأشارت إلى أن تحديد "ستايل" الشخصية يتطلب دراسة خلفيتها الاجتماعية وحالتها النفسية.
وضربت مثالاً بمسلسل "كلهم بيحبوا جودي"، حيث تطلّب العمل إبراز طبقات مجتمعية مختلفة، مؤكدة أن الحالة النفسية للممثل في المشهد (سواء كان سعيداً، حزيناً، أو في عجلة من أمره) تحدد طبيعة ملابسه، وتختلف إطلالة الشخصية وهي ذاهبة للعمل تماماً عن إطلالتها في أوقات التنزه.
وفي مفاجأة لافتة، صرحت الخميسي بأن بناء تفاصيل الشخصية للرجال أصعب بكثير من النساء في عالم الدراما، مرجعةً ذلك إلى أن المرأة تمتلك "أدوات" متعددة تساعد الستايلست على إبراز شخصيتها بسهولة، مثل: الإكسسوارات، تسريحات الشعر، والمكياج، في المقابل، تعتبر الخيارات المتاحة للرجل محدودة، مما يجعل مهمة التعبير عن شخصيته من خلال مظهره تحدياً كبيراً للمصمم.
سيكولوجية الألوان: كيف نميز الشخصية الهادئة؟
وتطرقت إيمان الخميسي إلى "سيكولوجية الألوان" ودورها في إبراز الطباع، موضحة أن الشخصية الهادئة والرقيقة يسهل تمييزها من خلال ميلها للألوان الفاتحة ودرجات "الباستيل" (مثل البيبي بلو، والوردي الفاتح البودر)، مع الاعتماد على الملابس البسيطة جداً.
وأضافت أن هذا الهدوء ينعكس حتى في أدق التفاصيل، فالمرأة الهادئة تختار إكسسوارات رقيقة (مثل الأقراط الصغيرة أو القلائد البسيطة)، وتفضل ألوان أظافر هادئة بأطوال معينة، على عكس الشخصيات الجريئة التي تتجه لخيارات أكثر صخباً.
واختتمت الخميسي حديثها بالتأكيد على أن الدراما تنقل الواقع بحذافيره، فكما نرى في الحياة شخصيات مهنية مختلفة (كالمحامية، الممرضة، وغيرها)، نجد أن لكل مهنة "ستايل" وسلوكيات (Attitude) خاصة بها في أوقات العمل، والتي تنفصل تماماً عن طبيعة ملابس واختيارات نفس الشخصية في حياتها الخاصة.